* ( بما أنعمت على ) * من القوة فلن استعملها إلا في مظاهرة أولئك ( 1 ) المؤمنين ،
ولا أدع قبطيا يغلب أحدا من بني إسرائيل .
* ( يترقب ) * المكروه وهو أن يستقاد منه ، أو ينتظر الأخبار في قتل القبطي
ويتجسس ، لأنه خاف من فرعون وقومه أن يكونوا عرفوا أنه قتله ، وقال
للإسرائيلي : * ( إنك لغوى مبين ) * لأنه كان سبب قتل رجل وهو يقاتل آخر .
* ( فلما ) * أخذته الرقة على الإسرائيلي و * ( أراد ) * أن يدفع القبطي الذي هو
عدو لموسى والإسرائيلي عنه و * ( يبطش ) * به ، وقرئ : " يبطش " بالضم ( 2 ) ،
والجبار : الذي يفعل ما يريد من الضرب والقتل بظلم ، لا ينظر في العواقب ، وقيل :
هو المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله ( 3 ) .
فلما قال للإسرائيلي هذا اشتهر أمر القتل في المدينة ، وأنهي إلى فرعون
وهموا بقتله * ( وجاء رجل ) * قيل : هو من آل فرعون وكان ابن عم فرعون ( 4 ) ،
و * ( يسعى ) * يجوز أن يكون في محل الرفع وصفا ل * ( رجل ) * ، ويجوز أن يكون
منصوبا حالا عنه ، لأنه قد تخصص بوصفه الذي هو * ( من أقصا المدينة ) * ، ويجوز
أن يكون صلة ل * ( جاء ) * فيكون * ( يسعى ) * صفة ل * ( رجل ) * لا غير ، * ( يأتمرون ) *
يتشاورون بسببك ، يقال : تأمر القوم وائتمروا ، و * ( لك ) * ليس بصلة ل * ( الناصحين ) *
بل هو بيان . * ( فخرج ) * موسى من مصر * ( يترقب ) * التعرض له في الطريق ، أو :
أن يلحق * ( قال رب نجنى من ) * فرعون وقومه .
* ( ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى أن يهديني سواء
هامش
( 1 ) في نسخة : " أوليائك " .
( 2 ) حكاها الزجاج في معاني القرآن : ج 4 ص 137 .
( 3 ) قاله الزجاج . راجع المصدر السابق .
( 4 ) قاله قتادة والضحاك والكلبي . راجع تفسير الطبري : ج 10 ص 49 .