لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة ، إنك لاتخلف الميعاد . فإذا قال ذلك طبع عليه
بطابع ووضع تحت العرش ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين لهم عند
الرحمن عهد فيدخلون الجنة " ( 1 ) .
والإد : العظيم المنكر ، وقيل : العجب ( 2 ) . وقرئ : * ( تكاد ) * بالياء ( 3 ) والتاء ،
وقرئ : " ينفطرن " ( 4 ) من الانفطار ، و * ( يتفطرن ) * ، و * ( هدا ) * أي : مهدودة ، أو تهد
هدا ، أو مفعول له أي : لأنها تهد ( 5 ) .
و * ( أن دعوا ) * يجوز أن يكون مجرورا بدلا من الهاء في * ( منه ) * ، ومنصوبا
بتقدير سقوط اللام وإفضاء الفعل أي : لأن دعوا ، فيكون قد علل الخرور بالهد ،
والهد بدعاء الولد * ( للرحمن ) * ، ومرفوعا بأنه فاعل * ( هدا ) * أي : * ( تخر ) * لأن
هدها دعاء الولد * ( للرحمن ) * .
* ( وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ( 92 ) إن كل من في السماوات
والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ( 93 ) لقد أحصيهم وعدهم عدا ( 94 )
وكلهم آتيه يوم القيمة فردا ( 95 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
سيجعل لهم الرحمن ودا ( 96 ) فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين
وتنذر به قوما لدا ( 97 ) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من
أحد أو تسمع لهم ركزا ( 98 ) ) *
" انبغى " مطاوع " بغى " : إذا طلب ، أي : * ( ما ) * يتأتى لله اتخاذ الولد ، وما
هامش
( 1 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 43 - 44 ، وابن حجر في الكاف الشاف : ص 108 .
( 2 ) قاله ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 89 .
( 3 ) وهي قراءة نافع والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 413 .
( 4 ) قرأه حمزة وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر . راجع الكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 2
ص 93 .
( 5 ) هد البناء يهده هدا : إذا كسره وضعضعه . ( الصحاح : مادة هدد ) .