ملائكة ) * ( 1 ) ونحو ذلك * ( ليدحضوا ) * أي : ليزيلوا ويبطلوا ، من إدحاض القدم
وهو إزلاقها * ( وما أنذروا ) * : * ( ما ) * موصولة والعائد إليها من الصلة محذوف ،
أي : وما أنذروه من البعث والجزاء ، أو مصدرية بمعنى : وإنذارهم * ( هزوا ) *
أي : موضع استهزاء .
* ( بآيات ربه ) * بالقرآن ، ولذلك عاد الضمير إليه مذكرا في قوله : * ( أن يفقهوه ) *
أي : لا أحد أظلم ممن ذكر بالقرآن فلم يتذكر حين ذكر ، و * ( أعرض ) * عنه جانبا
* ( ونسي ) * عاقبة * ( ما قدمت يداه ) * من الكفر والمعاصي غير مفكر فيها ، ثم علل
إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع * ( على قلوبهم ) * ، وجمع بعد الإفراد للحمل على
لفظ " من " ومعناه ، * ( فلن يهتدوا ) * أي : فلا يكون منهم اهتداء البتة ، و * ( إذا ) * جواب
وجزاء يعني : أنهم جعلوا ما كان يجب أن يكون سبب الاهتداء سببا في انتفائه .
و * ( الغفور ) * : البليغ المغفرة * ( ذو الرحمة ) * الموصوف بالرحمة فلا
* ( يؤاخذهم ) * عاجلا مع استحقاقهم العذاب * ( بل لهم موعد ) * يعني : يوم القيامة ،
وقيل : يوم بدر ( 2 ) * ( لن يجدوا من دونه موئلا ) * ملجأ ومنجى ، يقال : وأل إليه :
إذا لجأ إليه ، ووأل : إذا نجى .
* ( وتلك القرى ) * إشارة إلى قرى عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ، و * ( القرى ) *
صفة ل * ( تلك ) * و * ( تلك ) * مبتدأ و * ( أهلكنا هم ) * خبره ، ويجوز أن يكون * ( تلك
القرى ) * نصبا بفعل مضمر يفسره " أهلكنا " ، والمعنى : وتلك أصحاب القرى
أهلكناهم * ( لما ظلموا ) * مثل ظلم قريش " وجعلنا لمهلكهم " ( 3 ) أي : لإهلاكهم
هامش
( 1 ) المؤمنون : 24 .
( 2 ) قاله الطبري في تفسيره : ج 8 ص 243 .
( 3 ) يظهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا بضم الميم وفتح اللام التي بعدها وهي قراءة
الجمهور سوى عاصم على المشهور .