الحارث ( 1 ) وكانت يده في يده : إلى أين ؟ أتخذلنا في هذه الحال ؟ ف * ( قال . . . إني
أرى مالا ترون ) * ودفع في صدره وانطلق ، وانهزموا ، فلما بلغوا مكة قالوا : هزم
الناس سراقة ، فبلغ ذلك سراقة ، فقال : والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني
هزيمتكم ( 2 ) .
* ( إذ يقول المنفقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن
يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم ( 49 ) ولو ترى إذ يتوفي الذين
كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ( 50 )
ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلم للعبيد ( 51 ) ) *
* ( إذ يقول المنفقون ) * بالمدينة * ( والذين في قلوبهم مرض ) * والشاكون في
الإسلام * ( غر هؤلاء دينهم ) * يعنون المسلمين ، أي : اغتروا بدينهم وأنهم
ينصرون من أجله ، فخرجوا مع قلتهم إلى قتال المشركين مع كثرتهم * ( ومن يتوكل
على الله فإن الله عزيز ) * غالب ينصر الضعيف على القوي ، والقليل على الكثير .
* ( ولو ترى ) * أي : ولو عاينت وشاهدت ، لأن " لو " يرد المضارع إلى معنى
الماضي ، كما أن " إن " ترد الماضي إلى معنى الاستقبال ، و * ( إذ ) * نصب على الظرف ،
وقرئ : * ( يتوفي ) * بالياء والتاء ( 3 ) ، و * ( يضربون ) * حال ، وعن مجاهد : * ( أدبرهم ) * :
أستاههم ولكن الله كريم يكني ( 4 ) ، وقيل : يضربون ما أقبل منه ( 5 ) وما أدبر ،
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : بن هشام .
( 2 ) قاله ابن عباس كما في تفسير ابن كثير : ج 2 ص 303 .
( 3 ) بالتاء قرأه ابن عامر والأعرج . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 435 ،
وإعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 190 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 5 ص 137 .
( 5 ) لعل الصحيح المناسب لسياق الكلام : منهم .