يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو
والآصال ( 15 ) ) *
* ( خوفا وطمعا ) * لا يجوز أن يكون انتصابهما على المفعول له ، لأنهما ليسا
بفعل فاعل الفعل المعلل إلا أن يكون على تقدير حذف مضاف ، أي : إرادة خوف
وطمع ، أو على معنى : إخافة وإطماعا ، ويجوز أن يكون انتصابهما على الحال من
* ( البرق ) * كأنه في نفسه خوف وطمع ، أو على : ذا خوف وطمع ، أو من المخاطبين
أي : خائفين وطامعين ، ومعنى الخوف والطمع : أنه يخاف عند لمع البرق من
وقوع الصواعق ويطمع في الغيث ، وقيل : يخاف المطر من له فيه ضرر كالمسافر
ومن له بيت يكف ( 1 ) عليه ، ويطمع فيه من له نفع فيه ( 2 ) ، * ( وينشئ السحاب
الثقال ) * بالماء : يرفعها من الأرض ويجريها في الجو .
* ( ويسبح الرعد ) * أي : سامعو الرعد من العباد حامدين له ، يقولون : سبحان
الله والحمد لله ، وقيل : إن الرعد ملك موكل بالسحاب يزجره بصوته ، فهو يسبح الله
ويحمده ( 3 ) * ( والملائكة من خيفته ) * أي : يسبح الملائكة من هيبته وجلاله .
ولما ذكر سبحانه ما دل على أنه العالم القادر على كل شئ قال : * ( وهم ) *
يعني : الكفار الذين أنكروا آياته * ( يجدلون في الله ) * حيث ينكرون على رسوله
ما يصفه به من القدرة على البعث والإعادة ويتخذون له الشركاء والأنداد ، فهذا
جدالهم ، و * ( المحال ) * : المماحلة وهي المماكرة والمكايدة ، ومنه تمحل لكذا :
إذا تكلف استعمال الحيلة واجتهد فيه ، ومحل بفلان : إذا سعى به إلى السلطان ، ومنه
هامش
( 1 ) وكف البيت : إذا قطر . ( الصحاح : مادة وكف ) .
( 2 ) قاله قتادة . راجع التبيان : ج 6 ص 229 .
( 3 ) وهو قول ابن عباس وعكرمة وسلمة بن كهيل . راجع تفسير السمرقندي : ج 2 ص 187 ،
وتفسير البغوي : ج 3 ص 11 .