هذه المباغي التي نستصلح بها أحوالنا ؟ * ( ذلك كيل يسير ) * أي : ذلك مكيل قليل
لا يكفينا ، يعنون : ما يكال لهم فأرادوا أن يزدادوا إليه ما يكال لأخيهم ، أو يكون
* ( ذلك ) * إشارة إلى كيل بعير ، أي : ذلك الكيل شئ قليل لا يضايقنا فيه الملك ،
أو سهل عليه لا يتعاظمه .
* ( حتى تؤتون ) * أي : تعطوني ما أتوثق به * ( من ) * عند * ( الله ) * من عهد أو حلف
* ( لتأتنني به ) * جواب القسم ، لأن المعنى : حتى تقسموا بالله لتأتنني به * ( إلا أن
يحاط بكم ) * إلا أن تغلبوا فلم تقدروا على الإتيان به ، أو إلا أن تهلكوا * ( فلما آتوه
موثقهم ) * أي : أعطوه ما يوثق به من العهود والأيمان * ( قال ) * يعقوب * ( الله على
ما نقول وكيل ) * أي : رقيب مطلع ، إن أخلفتم انتصف لي منكم .
* ( وقال يبنى لا تدخلوا من باب وا حد وادخلوا من أبوا ب متفرقة
وما أغنى عنكم من الله من شئ إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه
فليتوكل المتوكلون ( 67 ) ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى
عنهم من الله من شئ إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم
لما علمنه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 68 ) ) *
نهاهم أن يدخلوا * ( من باب وا حد ) * لأنهم كانوا ذوي جمال وبهاء وهيئة
حسنة ، قد شهروا في مصر بالقربة من الملك والتكرمة الخاصة التي لم تكن
لغيرهم ، فخاف عليهم العين * ( وما أغنى عنكم من الله من شئ ) * يعني : إن أراد
الله بكم سوء لم ينفعكم ، ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو
مصيبكم لا محالة * ( إن الحكم إلا لله ) * .
* ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ) * أي : متفرقين * ( ما كان يغنى عنهم ) *
رأي يعقوب ودخولهم متفرقين شيئا قط * ( إلا حاجة ) * استثناء منقطع على معنى :
تفسير جوامع الجامع — صفحة 230
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٣٠