وإسافا ونائلة ( 1 ) ، وكانوا يقولون : * ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله ) *
أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو إخبار * ( بما ) * ليس بمعلوم لله ، وإذا لم يكن
معلوما له وهو العالم بالذات المحيط بجميع المعلومات لم يكن شيئا ، لأن الشئ
ما يصح أن يعلم وقد أخبرتم بما لا يدخل تحت الصحة ، وقوله : * ( في السماوات
ولا في الأرض ) * تأكيد لنفيه ، لأن ما لا يوجد فيهما فهو منتف معدوم * ( عما
يشركون ) * " ما " موصولة أو مصدرية ، أي : عن الشركاء الذين يشركونهم به ، أو عن
إشراكهم ، وقرئ : " تشركون " بالتاء ( 2 ) أيضا .
* ( وما كان الناس إلا أمة وا حدة ) * متفقين على ملة واحدة ودين واحد من
غير أن يختلفوا بينهم ، وذلك في عهد آدم إلى أن قتل قابيل هابيل ، وقيل : بعد
الطوفان ( 3 ) * ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) * وهو تأخير الحكم بينهم إلى يوم
هامش
( 1 ) وقال الكلبي : وكان لهم إساف ونائلة ، وهما رجل وامرأة من جرهم من أرض اليمن ، وكان
أساف يتعشقها ، فاقبلوا حجاجا إلى الكعبة فدخلا الكعبة فوجدا خلوة ففجر بها فمسخا
حجرين ووضعا عند الكعبة ليتعظ الناس بهما ، فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها ،
وكان أحدهما بلصق الكعبة إلى الآخر ، فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما . المصدر نفسه :
ص 44 - 45 .
( 2 ) قرأه حمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 448 .
( 3 ) قاله الضحاك والكلبي ، وروي عن الباقر ( عليه السلام ) . راجع تفسير العياشي : ج 1 ص 104
ح 308 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 428 .