سورة الأعراف / 33 - 36
وروي : أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه ،
فقيل له في ذلك ، فقال : إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي ، وقرأ الآية ( 1 ) .
وقيل : هو أمر بلبس الثياب في الصلاة والطواف ، وكانوا يطوفون عراة وقالوا :
لا نعبد الله في ثياب أذنبنا فيها ( 2 ) ، وقيل : أخذ الزينة هو التمشط عند كل صلاة ( 3 )
* ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) * عن ابن عباس : كل ما شئت والبس ما شئت
ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة ( 4 ) ( 5 ) ، * ( قل من حرم زينة الله ) * أي : من حرم
الثياب التي يتزين بها الناس وكل ما يتجمل به مما أخرجه الله من الأرض * ( لعباده
والطيبات من الرزق ) * المستلذات من المآكل والمشارب ، ومعنى الاستفهام
إنكار تحريم هذه الأشياء * ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) * غير خالصة
لهم لأن المشركين يشركونهم فيها * ( خالصة يوم القيمة ) * لهم لا يشركهم فيها
أحد ، ولم يقل : هي للذين آمنوا ولغيرهم في الحياة الدنيا ، لينبه على أنها خلقت
للذين آمنوا وأن الكافرين تبع لهم ، وقرئ : * ( خالصة ) * بالنصب على الحال
وبالرفع ( 6 ) على أنها خبر بعد خبر * ( إنما حرم ربى ألفوا حش ) * أي : لم يحرم ربي
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 14 ح 29 .
( 2 ) وهو قول ابن عباس وعطاء وإبراهيم والحسن وقتادة وسعيد بن جبير وطاووس . راجع
التبيان : ج 4 ص 386 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 218 ، والكشاف : ج 2 ص 100 ،
واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 332 .
( 3 ) وهو القول المنسوب إلى الصادق ( عليه السلام ) . راجع تفسير العياشي : ج 2 ص 13 ح 25 ، وعنه
تفسير البرهان : ج 2 ص 10 ح 11 ، والبحار : ج 18 ص 317 .
( 4 ) المخيلة : الكبر . ( القاموس المحيط : مادة خيل ) .
( 5 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 157 ، والقرطبي في تفسيره : ج 7 ص 191 .
( 6 ) قرأه ابن عباس ونافع . راجع التبيان : ج 4 ص 387 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 157 ،
والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 418 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص 199 .