وعن أبي بن كعب ( 1 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب
أعطي من الأجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الأجر كأنما تصدق على كل
مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) .
وعن جابر بن عبد الله ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) قال : " هي شفاء من كل داء إلا السام ،
والسام الموت " ( 4 ) .
* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( 1 ) ( 5 )
أصل الاسم : سمو ، لأن جمعه أسماء وتصغيره سمي * ( الله ) * أصله : إله ،
فحذفت الهمزة وعوض عنها حرف التعريف ، ولذلك قيل في النداء : " يا الله " بقطع
الهمزة ، كما يقال : " يا إله " . ومعناه : أنه الذي يحق له العبادة ، وإنما حقت له العبادة
لقدرته على أصول النعم ، فهذا الاسم مختص بالمعبود بالحق لا يطلق على غيره ،
وهو اسم غير صفة لأنك تصفه فتقول : " إله واحد " ولا تصف به ، فلا تقول : شئ
هامش
( 1 ) هو أبي بن كعب بن قيس ، يكنى أبا الطفيل ، وأبا المنذر ، كتب الوحي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، شهد
العقبة الثانية ، وبالغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها ، وشهد بدرا ، وكان أحد فقهاء الصحابة ، مات على أرجح
الأقوال في خلافة عمر بن الخطاب سنة تسع عشرة ، وقيل : اثنتين وعشرين . ( الاستيعاب :
ج 1 ص 65 ) .
( 2 ) أورده في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 17 .
( 3 ) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب الأنصاري السلمي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو
عبد الرحمن ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، روى الكثير عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وروى عن أبي بكر وعمر
ومعاذ وغيرهم . قال ابن سعد : شهد العقبة مع السبعين وكان أصغرهم ، وشهد الحديبية فهو من
أهل بيعة الرضوان ، توفي سنة ثمان وسبعين ، وقيل : سبع وسبعين ، وقيل : إنه عاش أربعا
وتسعين سنة . ( تاريخ الاسلام : ج 5 ص 377 ، وطبقات ابن سعد : ج 3 ص 574 ، والثقات
لابن حبان : ص 52 ، والمعارف لابن قتيبة : ص 162 و 307 و 557 ، وتذكرة الحفاظ
للذهبي : ج 1 ص 43 ) .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 20 ح 9 ، وعنه تفسير البرهان : ج 1 ص 42 ح 20 ، وتفسير
الصافي : ج 1 ص 56 .
( 5 ) قال الشيخ الطوسي : عندنا آية من الحمد ومن كل سورة . التبيان : ج 1 ص 24 .