* ( ولا جناح عليكم ) * أيها الرجال * ( فيما عرضتم به من خطبة النساء ) * المعتدات ،
والتعريض هو أن يقول لها : إنك لجميلة أو صالحة ، أو إني أحب امرأة صفتها كذا
ويذكر بعض صفاتها . . . ونحو ذلك من الكلام الذي يوهم أنه يريد نكاحها حتى
تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ، ولا يصرح بالنكاح فلا يقول : إني أريد أن أنكحك
أو أتزوجك * ( أو أكننتم في أنفسكم ) * أي : سترتم وأضمرتم في قلوبكم فلم تذكروه
بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين * ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) * لا محالة
برغبتكم فيهن خوفا منكم أن يسبقكم غيركم إليهن فأباح لكم ذلك ، فاذكروهن
* ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) * والسر كناية عن الوطء ، لأنه مما يسر ، ثم عبر به
عن النكاح الذي هو العقد ، لأنه سبب فيه كما فعل بالنكاح * ( إلا أن تقولوا قولا
معروفا ) * وهو أن تعرضوا ولا تصرحوا ، أي : لا تواعدوهن إلا بالتعريض ، أو لا
تواعدوهن إلا مواعدة معروفة غير منكرة * ( ولا تعزموا عقدة النكاح ) * من عزم
الأمر وعزم عليه ، وهو مبالغة في النهي عن عقد النكاح في العدة ، لأن العزم على
الفعل متقدم ، فإذا نهى عنه كان عن الفعل أنهى ، ومعناه : ولا تعزموا عقد عقدة النكاح
في العدة * ( حتى يبلغ الكتاب أجله ) * يعني : ما كتب وفرض من العدة * ( واعلموا أن
الله يعلم ما في أنفسكم ) * من العزم على ما لا يجوز * ( فاحذروه ) * ولا تعزموا عليه .
* ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن
فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متعا بالمعروف
حقا على المحسنين ) * ( 236 )
سورة البقرة / 237
* ( لا جناح عليكم ) * لا تبعة عليكم من إيجاب مهر * ( إن طلقتم النساء ما لم
تمسوهن ) * ما لم تجامعوهن ، ويجوز أن يكون * ( ما ) * هاهنا شرطية بمعنى : إن لم
تمسوهن ، ويجوز أن يكون بمعنى المدة ، أي : مدة لم تمسوهن فيها فيكون نصبا
تفسير جوامع الجامع — صفحة 222
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٢٢