ولا يتضارا ، وقرئ : " لا تضار " بالرفع على الإخبار ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون الأصل
سورة البقرة / 234
" لا تضارر " و " لا تضارر " بكسر الراء وفتحها ، و * ( لا تضار ) * بالفتح على النهي ،
والمعنى : لا تضار * ( والدة ) * زوجها * ( ب ) * سبب * ( ولدها ) * بأن تطلب منه ما ليس
بعدل من النفقة والكسوة ، وأن تشغل قلبه بالتفريط في شأن الولد * ( ولا ) * يضار
* ( مولود له ) * امرأته * ( ب ) * سبب * ( وا لده ) * بأن يمنعها شيئا مما وجب عليه ، أو
يأخذه منها وهي تطلب إرضاعه ، وكذلك إذا كان مبنيا للمفعول فهو نهي عن أن
يلحق بها الضرار من قبل الزوج ، وأن يلحق الضرار بالزوج من قبلها بسبب الولد
* ( وعلى الوارث مثل ذلك ) * عطف على قوله : * ( رزقهن وكسوتهن ) * ، وما بينهما
تفسير للمعروف معترض بين المعطوف والمعطوف عليه ، والمعنى : وعلى وارث
المولود له بعد موته مثل ما وجب عليه من الرزق والكسوة بالمعروف * ( فإن أرادا
فصالا ) * صادرا * ( عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما ) * في ذلك زادا على
الحولين أو نقصا ، وهذه توسعة بعد التحديد * ( وإن أردتم ) * خطاب للآباء * ( أن
تسترضعوا ) * المراضع * ( أولدكم ) * فحذف أحد المفعولين للاستغناء عنه * ( إذا
سلمتم ) * إلى المراضع * ( ما آتيتم ) * ما أردتم إيتاءه ، وقرئ : " ما أتيتم " ( 2 ) من أتى
إليه إحسانا إذا فعله ، وقيل : إذا سلمتم إلى الأم أجرة المثل بمقدار ما أرضعت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ومجاهد وأبان ويعقوب وابن محيصن واليزيدي وقتيبة .
راجع السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 183 ، والحجة في علل القراءات لأبي علي
الفارسي : ج 2 ص 251 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة : ص 136 ، والبحر المحيط لأبي
حيان : ج 2 ص 214 .
( 2 ) أي بقصر الألف قرأه ابن كثير ومجاهد . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص
183 ، والحجة لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 252 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 213 ، والتبيان :
ج 2 ص 255 ، ، والتيسير في القراءات للداني : ص 81 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة :
ص 137 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 218 .
( 3 ) قاله مجاهد والسدي وعطاء . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 301 ، وتفسير الطبري :
ج 2 ص 523 .