* ( كتب عليكم الصيام ) * عليه * ( أو على سفر ) * أو راكب سفر * ( فعدة ) * أي : فعليه
عدة * ( من أيام أخر ) * .
وفيه دلالة على أن المسافر والمريض مكتوب عليهما الإفطار وأن يصوما
أياما أخر ، وفي الحديث : " الصائم في السفر كالمفطر في الحضر " ( 1 ) .
* ( وعلى الذين يطيقونه ) * وعلى المطيقين للصيام الذين لا عذر لهم إن أفطروا
* ( فدية طعام مسكين ) * نصف صاع ، وعن الباقر ( عليه السلام ) : " طعام مساكين " ( 2 ) ، وكان
ذلك في بدء الإسلام فرض عليهم الصوم ولم يتعودوا فاشتد عليهم فرخص لهم في
الإفطار والفدية * ( فمن تطوع خيرا ) * فزاد على ( 3 ) مقدار الفدية * ( فهو خير له ) *
فالتطوع أخير له ، وقرئ : " ومن يطوع " ( 4 ) بمعنى : يتطوع * ( وأن تصوموا ) * أيها
المطيقون * ( خير لكم ) * من الفدية وتطوع الخير ، ثم نسخ ذلك بقوله : * ( فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ) * ( 5 ) .
وروى أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن معناه : وعلى الذين كانوا يطيقون
الصوم ثم أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فدية لكل يوم مد من الطعام ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 532 ح 1666 ، سنن البيهقي : ج 4 ص 244 ، الترغيب والترهيب
للمنذري : ج 2 ص 134 .
( 2 ) حكاه عنه ( عليه السلام ) المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 272 ، وقد نسب هذه القراءة ابن
غالبون في التذكرة : ج 2 ص 329 إلى نافع وابن ذكوان .
( 3 ) في نسخة : في .
( 4 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وعيسى بن عمر ويحيى بن وثاب والأعمش . راجع التيسير
في القراءات للداني : ص 77 ، والحجة في القراءات لابن خالويه : ص 90 ، والكشف عن
وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 269 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 38 .
( 5 ) انظر الناسخ والمنسوخ لقتادة : ص 40 ، والناسخ والمنسوخ للزهري : ص 16 ، والناسخ
والمنسوخ لابن البارزي : ص 25 ، والناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لابن حزم : ص 26 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 116 ح 5 .