* ( تقلب وجهك ) * تردد وجهك * ( في ) * جهة * ( السماء ) * وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ينتظر الوحي من السماء في تحويله إلى الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم ، ومفخرة
العرب ومطافهم ، فيكون أدعى لهم إلى الإيمان ، ولمخالفة اليهود ( 1 ) * ( فلنولينك
قبلة ترضيها ) * فلنعطينك ولنمكننك من استقبالها ، من قولهم : وليته كذا ، أي : جعلته
واليا عليه ، أو فلنجعلنك تلي سمتها دون سمت بيت المقدس * ( فول وجهك شطر
المسجد الحرام ) * أي : نحوه ، قيل : كان ذلك في رجب بعد زوال الشمس قبل قتال
بدر بشهرين ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد بني سلمة وقد صلى بأصحابه ركعتين من
صلاة الظهر فتحول في الصلاة وحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال ،
فسمي المسجد مسجد القبلتين ( 2 ) ، و * ( شطر ) * نصب على الظرف ، أي : اجعل تولية
الوجه تلقاء * ( المسجد ) * أي : في جهته وسمته * ( وحيث ما كنتم ) * أينما كنتم من
الأرض * ( فولوا وجوهكم شطره ) * وهو خطاب لجميع أهل الآفاق * ( وإن الذين
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 202 ، وفصله الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 202
وعزاه إلى ابن عباس ومجاهد وابن زيد .
( 2 ) قاله مجاهد على ما حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 125 .