الفصل الخامس
في اللعان
مسألة : اختلف الشيخان في ثبوت اللعان بين المسلم والذمية ، والحر
والأمة ، فنفاه المفيد في المقنعة عنهما معا ، وأثبته الطوسي في نهايته ومبسوطه ،
وخلافه فيهما معا ، وقال ابن الجنيد : واللعان واجب بين كل زوجين مسلمين
بالغين قد كان بينهما دخول ، سواء كانا حرين أو أحدهما مملوك ، فإن كانت
الزوجة ذمية لم يكن بينهما لعان . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 605 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : اللعان يصح بين كل زوجين
مكلفين من أهل الطلاق ، سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا من أهلها ( إلى أن
قال ) : وقال ابن الجنيد : وإن كان القاذف محدودا يقذفه بالزنا لم يكن بينه وبين
زوجته لعان ، لأن الله تعالى سماه كاذبا ، والكاذب لا تقبل شهادته حتى يجب بها
حق تحتاج زوجته إلى اسقاطه بالتلاعن ( إلى أن قال ) : احتج ( يعني ابن الجنيد )
برواية إسماعيل بن أبي زياد ( 1 ) - وقد تقدمت ، وبأنها شهادة - والجواب ما
تقدم . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 606 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية والخلاف : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل
الدخول ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : واللعان واجب بين كل زوجين مسلمين
بالغين قد كان بينهما دخول . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 606 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يصح اللعان إلا عند الحاكم أو من
يقوم مقامه من خلفائه ، وقال ابن الجنيد : لا يكون اللعان إلا بحضرة الإمام أو
خلفائه . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 608 ) .
مسألة : المشهور أن سبب اللعان اثنان ، قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء
المشاهدة ونفي الولد ، وقال الصدوق في المقنع : لا يكون اللعان إلا بنفي ولد ( إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 598 باب 5 من أبواب اللعان حديث 12 .