مسألة 7 : المشهور عند علمائنا أن المرأة تملك الصداق بالعقد ويستقر
بالدخول ، فإذا طلقها قبل الدخول رجع عليها بالنصف إن كانت قبضته ، وقال ابن
الجنيد : الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف ، والذي يوجب النصف ، الثاني
من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة
نفسها لذلك ( إلى أن قال ) : احتج ابن الجنيد بأنه لو ملكته بالعقد لاستقر عملا
بالأصل ولم يزل عن ملكها إلا بسبب ناقل كبيع وهبة وغيرهما ولم يوجد السبب
فلا يتحقق الملك .
وما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : لا يوجب
المهر إلا الوقاع في الفرج ( 1 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : سألته متى يجب المهر ؟ قال : إذا دخل بها ( 2 ) .
وهو يقتضي عدم الوجوب مع عدم الدخول . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 547 ) .
مسألة 8 : قال الشيخ في الخلاف يجوز للأب أن يقبض مهر ابنته البكر البالغة
الرشيدة ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : لا تبرأ الزوج من الصداق إلا بأن يعطيه
لمستحقه وهو ممن يصح قبضه ويجوز إلى أمره أولا إلى وكيلة أو إلى أب الصغيرة
أو ولي المحجور عليها وهو الوجه عندي . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 547 - 548 ) .
مسألة 9 : قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته
منه . فإن كانت عالمة بمقداره صح الابراء وإن لم تكن عالمة لم يصح ( إلى أن
قال ) : وقال ابن الجنيد : فإن لم يكن معينا أو ما لا يجوز أن يكون صداقا
( موصوفا خ ، ل ) لم يصح الهبة ولا البراءة . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 548 ) .
مسألة 10 : قال أبو الصلاح : وإذا سلمت نفسها وقد قبضت شيئا لم يكن لها
غيره إلا أن يوافقه على الباقي ويشهد عليه به ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد :
وعليه إقامة البينة إن جحده ما لم يكن دخول فإن ثبت الدخول كان الدخول براءة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 66 باب 54 من أبواب المهور حديث 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 ص 66 باب 54 من أبواب المهور حديث 7 .