الفصل الثالث
في الرهن
مسألة 1 : للشيخ قولان في أن القبض شرط في الرهن أو لا ؟ فقال في
النهاية : أنه شرط وبه قال المفيد وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح وسلار وأبو
منصور الطبرسي وابن حمزة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 5 ص 399 ) .
مسألة 2 : إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن واختلفا في القيمة ، قال الشيخ في
النهاية : القول قول صاحب الرهن مع يمينه بالله تعالى وقيمته يوم هلك ، دون يوم
رهن الرهن ، وهو قول المفيد وهو يشتمل على حكمين :
الأول : أن القول قول الراهن في قدر القيمة وهو قول الشيخين وسلار وأبي
الصلاح وابن البراج وابن حمزة وهو أيضا قول ابن الجنيد ، فإنه قال : فإن اختلفا
في القيمة كانت خيانة المرتهن مسقطة ( تسقط ، خ ل ) عدالته وأمانته ( إلى أن قال ) :
الحكم الثاني أوجب الشيخان القيمة يوم الهلاك لا يوم رهن الراهن ، وقال
ابن الجنيد : وهو مخير بين أن يصفها ويكلف المرتهن احضار مثلها إن كانت
عدمت وبين أن يأخذ القيمة وقال : فإن تعدى المرتهن في الرهن واستهلكه
لزمه أعلى قيمته من يوم استهلاكه إلى يوم يحكم عليه بقيمته . . . إلى آخره .
( المختلف : ج 5 ص 401 - 402 ) .
مسألة 3 : لو اختلفا في قدر ما على الراهن ، قال الشيخ في النهاية : القول قول
الراهن مع يمينه إذا لم يكن للمرتهن بينه ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : والمرتهن
يصدق في دعواه حتى يحيط بالثمن ، ما لم تكن بينة ، فإن زادت دعوى المرتهن
على الرهن لم يقبل إلا بينة وله أن يستحلف الراهن على ما يقوله ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي : في رهن
اختلف فيه الراهن والمرتهن فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر ، فقال
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 191
مساهمون: الاشتهاردي
ص١٩١