109 - ويجوز إخراج الميت من القبر لغرض صحيح ، كما لو دفن قبل غسله
وتكفينه ونحو ذلك ، لحديث جابر بن عبد الله قال :
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته ، فأمر به فأخرج ، فوضعه
على ركبتيه ، ونفث عليه من ريقه ، وألبسه قميصه ( قال جابر : وصلى عليه ) ، فالله
أعلم ، ( 1 ) ( وكان كسا عباسا قميصا ) "
أخرجه البخاري ( 3 / 167 ) والسياق مع الزيادة الأخيرة له ، ومسلم ( 8 / 120 )
والنسائي ( 1 / 284 ) والزيادة الأولى له ، وابن الجارود ( 260 ) والبيهقي ( 3 / 402 )
وأحمد ( 3 / 381 ) من طريق عمرو بن دينار سمعه من جابر .
وله طريق أخرى : عن أبي الزبى عن جابر قال :
" لما مات عبد الله بن أبي ، أتي ابنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لم تأته لم
نزل نعير بهذا ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أدخل في حفرته ، فقال : أفلا قبل
إن تدخلوه ؟ فأخرج من حفرته فتفل عليه من قرنه إلى قدمه ، وألبسه قميصه " .
أخرجه أحمد ( 3 / 371 ) والطحاوي في " المشكل " ( 1 / 14 / 15 ) بسند على شرط
مسلم ، لكن أبو الزبير مدلس وقد عنعنه .
110 - ولا يستحب للرجل أن يحفر قبره قبل أن يموت ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل
هامش
( 1 ) يعني بالحكمة التي من أجلها فعل صلى الله عليه وسلم ذلك بابن أبي مع كونه كان منافقا كما تقدم
في المسألة ( 60 ) ، والظاهر أن هذا كان قبل نزول قوله تعالى ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، ولا تقم على
قبره ) الآية ، وحينئذ يمكن فهم الحكمة مما علقناه هناك .