الحسين عليه السلام ، ولم يخرج الناس من مكة حتى يخرج علي بن الحسين عليه السلام ( 1 ) .
وفي بعض الأسفار بلغ عدد القراء حسب بعض المصادر : ألف راكب ( 2 ) .
وقد كان الإمام السجاد عليه السلام مرجعا في علوم القرآن ومعارفه ، يسأله كبار العلماء
عن القرآن :
قال الزهري : سألت علي بن الحسين : عن القرآن ؟
فقال : كتاب الله ، وكلامه ( 3 ) .
وقد كان الإمام زين العابدين عليه السلام يستفيد من تفسير القرآن في إرشاد الأمة إلى ما
يحييهم ، ويطبق مفاهيمه على حياتهم ، ويحاول تنبيههم إلى ما يدور حولهم من قضايا ،
وإليك بعض النصوص :
روي أنه عليه السلام قال في تفسير قوله تعالى : * ( ولكم في القصاص حياة ) * :
[ سورة البقرة ( 2 ) الآية ( 179 ) ] ( ولكم ) يا أمة محمد ( في القصاص حياة ) لأن من هم
بالقتل ، فعرف أنه يقتص منه ، فكف لذلك من القتل ، كان حياة للذي هم بقتله ، وحياة لهذا
الجافي الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس : إذا علموا أن القصاص واجب ، ولا
يجسرون على القتل مخافة القصاص ( يا أولي الألباب ) أولي العقول ( لعلكم تتقون ) .
ثم قال عليه السلام : عباد الله ، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا ، وتفنون روحه !
أفلا أنبئكم بأعظم من هذا القتل ؟ وما يوجبه الله على قاتله مما هو أعظم من
هذا القصاص ؟
قالوا : بلى ، يا بن رسول الله .
قال : أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا يجبر ، ولا يحيى بعده أبدا !
قالوا : ما هو ؟
قال : أن يضله عن نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويسلك به غير
سبيل الله ، ويغير به باتباع طريق أعداء علي والقول بإمامتهم ، ودفع علي عن حقه ، وجحد
هامش
( 1 ) رجال الكشي ( ص 117 ) رقم 187 .
( 2 ) عوالم العلوم ( ص 303 ) .
( 3 ) تاريخ دمشق ، ومختصره لابن منظور ( 17 : 240 ) وسير أعلام النبلاء ( 4 : 396 ) .