والمارقين ، والمجاهد أعداءه الناصبين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ،
وأول من أجاب استجاب لله ، من المؤمنين ، وأقدم السابقين ، وقاصم
المعتدين ، ومبير المشركين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان
حكمة العابدين ، ناصر دين الله ، وولي أمر الله ، وبستان حكمة الله ، وعيبة
علم الله ، سمح سخي ، بهلول زكي أبطحي رضي مرضي ، مقدام همام ، صابر
صوام ، مهذب قوام شجاع قمقام ، قاطع الأصلاب ، ومفرق الأحزاب ،
أربطهم جنانا ، وأطلقهم عنانا ، وأجرأهم لسانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم
شكيمة ، أسد باسل ، وغيث هاطل ، يطحنهم في الحروب - إذا ازدلفت
الأسنة ، وقربت الأعنة - طحن الرحى ، ويذروهم ذرو الريح الهشيم ، ليث
الحجاز ، صاحب الإعجاز ، وكبش العراق ، الإمام بالنص والاستحقاق
مكي مدني ، أبطحي تهامي ، خيفي عقبي ، بدري أحدي ، شجري مهاجري ،
من العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعرين ، وأبو السبطين ،
الحسن والحسين ، مظهر العجائب ، ومفرق الكتائب ، والشهاب الثاقب ،
والنور العاقب ، أسد الله الغالب ، مطلوب كل طالب غالب كل غالب ، ذاك
جدي علي بن أبي طالب .
أنا ابن فاطمة الزهرا .
أنا ابن سيدة النسا .
أنا ابن الطهر البتول .
أنا ابن بضعة الرسول .
( أنا ابن الحسين القتيل بكربلاء .
أنا ابن المرمل بالدما .
أنا ابن من بكى عليه الجن في الظلما .
أنا ابن من ناحت عليه الطيور في الهوا . ) ( 1 )
قال : ولم يزل يقول : ( أنا أنا ) حتى ضج الناس بالبكاء والنحيب ، وخشي يزيد أن
هامش
( 1 ) ما بين القوسين عن ( الكامل للبهائي ) .