فإذا فعلت ذلك شهدت ملائكة الله عز وجل بأنك قصدته وتعلمت علمه لله جل
وعز اسمه ، لا للناس ] ( 1 ) .
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
[ 17 ] وأما حق سائسك بالملك :
- فنحو من سائسك بالسلطان ، إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك ، تلزمك طاعته في
ما دق وجل منك إلا أن تخرجك من وجوب حق الله ، فإن حق الله يحول بينك وبين
حقه وحقوق الخلق ، فإذا قضيته رجعت إلى حقه فتشاغلت به .
ولا قوة إلا بالله ( 2 )
[ ه ] ( ثم حقوق الرعية )
[ 18 ] فأما حق رعيتك بالسلطان :
( - فأن تعلم أنك إنما استرعيتهم بفضل قوتك عليهم ، فإنه إنما أحلهم محل الرعية
لك ضعفهم ، وذلهم ، فما أولى من كفاكه ضعفه وذله - حتى صيره لك رعية ، وصير
حكمك عليه نافذا ، لا يمتنع عنك بعزة ولا قوة ، ولا يستنصر في ما تعاظمه منك إلا
بالله - بالرحمة والحياطة والأناة ! ) ( 3 )
[ - فيجب أن تعدل فيهم ، وتكون لهم كالوالد الرحيم . ]
- وتغفر لهم جهلهم .
- ولا تعاجلهم بالعقوبة ]
( وما أولاك - إذا عرفت ما أعطاك الله من فضل هذه العزة والقوة التي قهرت بها -
أن تكون لله شاكرا ! [ وتشكر الله عز وجل على ما آتاك من القوة عليهم ] ومن شكر
الله أعطاه في ما أنعم عليه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ورد في الصدوق ، وأكثر المذكورات من حقوق المعلم مذكور في حديث مسند إلى
أمير المؤمنين عليه السلام ، لاحظ آداب المتعلمين ( ص 74 - 77 ) الفقرة [ 21 ] .
( 2 ) في الصدوق بدل هذا الحق : فأن تطيعه ، ولا تعصيه ، إلا في ما يسخط الله عز وجل ، فإنه لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق .
( 3 ) في الصدوق : فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك .