[ 10 ] [ وحق الحج :
- أن تعلم أنه وفادة إلى ربك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك ، وقضاء
الفرض الذي أوجبه الله عليك ] ( 1 )
[ 11 ] وأما حق الصوم :
فأن تعلم أنه حجاب ضربه الله على لسانك وسمعك وبصرك وفرجك وبطنك ،
ليسترك به من النار [ فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك ] .
( وهكذا جاء في الحديث : ( الصوم جنة من النار ) فإن سكنت أطرافك في حجبتها
رجوت أن تكون محجوبا ، وإن أنت تركتها تضطرب في حجابها ، وترفع جنبات
الحجاب فتطلع إلى ما ليس لها ، بالنظرة الداعية للشهوة ، والقوة الخارجة عن حد
التقية لله ، لم تأمن أن تخرق الحجاب وتخرج منه .
ولا قوة إلا بالله )
[ 12 ] وأما حق الصدقة :
- فأن تعلم أنها ذخرك عند ربك ، ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد [ عليها ]
( فإذا علمت ذلك ) كنت بما استودعته سرا أوثق [ منك ] بما استودعته علانية ( وكنت
جديرا أن تكون أسررت إليه أمرا أعلنته ، وكان الأمر بينك وبينه فيها سرا على كل
حال ، ولم تستظهر عليه في ما استودعته منها بإشهاد الأسماع والأبصار عليه بها
كأنك أوثق في نفسك لا كأنك لا تثق به في تأدية وديعتك إليك .
- [ وتعلم أنها تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة ]
- ثم لم تمتن بها على أحد ، لأنها لك ، فإذا امتننت بها لم تأمن أن تكون بها مثل
تهجين حالك منها إلى من مننت بها عليه ، لأن في ذلك دليلا على أنك لم ترد نفسك
بها ، ولو أردت نفسك بها لم تمتن بها على أحد .
هامش
( 1 ) حق الحج هذا لم يرد في تحف العقول ، ووجوده ضروري ، كما شرحنا في المقدمة .