عليه فلا تفاتحوه ، ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم . . . فقد خنتموه ( 1 ) .
وكان يدخل مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - حيث يجتمع المشبهة الملحدون - ويقول :
كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ( 2 ) .
وقد طلبه الحجاج ، وأمر بقطع يديه ورجليه ، وقتله ( 3 ) .
وسعيد بن جبير : الذي مثل به الحجاج وقتله ( 4 ) وكان قد خرج مع عبد الرحمن بن
الأشعث ، يحارب دولة بني أمية وكان يومئذ يقول : قاتلوهم ولا تأثموا من قتالهم ، بنية
ويقين ، على آثامهم قاتلوهم ، وعلى جورهم في الحكم ، وتجبرهم في الدين ،
واستذلالهم الضعفاء ، وإماتتهم الصلاة ( 5 ) .
والذين اختفوا من جور بني أمية مثل سالم بن أبي حفصة ، وسليم بن قيس الهلالي ،
وعامر بن واثلة الكناني ، ومحمد بن جبير بن مطعم .
والذين هربوا فنجاهم الله مثل أبي خالد الكابلي ، وأبي حمزة الثمالي ، وشعيب
مولى الإمام ( 6 ) .
وآل أعين الذين قال الحجاج فيهم : ( لا يستقيم لنا الملك ومن آل أعين رجل
تحت حجر ) ، فاختفوا وتواروا ( 7 ) .
وفي طليعة من رباهم الإمام زين العابدين أبناؤه :
الإمام أبو جعفر محمد الباقر عليه السلام ، الذي تحمل الإمامة من بعده ، وقاد الأمة إلى
هامش
( 1 ) الكافي ، الأصول ( 2 : 281 ) باب مجالسة أهل المعاصي ( ح 16 )
( 2 ) الاختصاص ( ص 64 ) ورواه الخصيبي في ( الأبواب ) بزيادة قوله : ( حتى تؤمنوا بالله وحده )
فلاحظ الباب ( 5 ) ص ( 124 : ألف ) .
( 3 ) رجال الكشي ( ص 123 ) رقم ( 194 ) .
( 4 ) انظر رجال الكشي ( ص 119 ) رقم ( 190 ) بحار الأنوار ( 46 : 136 ) ومروج
الذهب ( 3 : 173 ) والإمامة والسياسة ( 2 : 51 ) والاختصاص ( ص 205 ) .
( 5 ) أيام العرب في الإسلام ( ص 478 ) .
( 6 ) لاحظ تراجم هؤلاء في كتب رجال الحديث عند الشيعة الإمامية وغيرهم وانظر عوالم
العلوم ( ص 279 ) .
( 7 ) رسالة أبي غالب الزراري ( ص 190 ) الفقرة ( 4 ) .