ومثله قال الزهري محمد بن مسلم بن شهاب ( 1 ) .
وقال الشافعي - إمام المذهب - : إن علي بن الحسين أفقه أهل البيت ( 2 ) .
وإذا لم يكن للحكام المسيطرين ، باسم الخلافة الإسلامية ، نصيب من علم
الشريعة وفقه الدين ، بل كانت أعمالهم مخالفة لأحكام الله وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم !
وإذا كان فقهاء البلاط ، وأصحاب المذاهب ، يفخرون بالتلمذ عند علماء أهل
البيت عليهم السلام ( 3 ) .
فإن إعلان الإمام السجاد عليه السلام عن حقيقة مذهب أهل البيت الفقهي وتبيين
موقعيته المتقدمة على جميع المذاهب الفقهية ، والدعوة إلى الالتزام به ، هو نسف عملي
لقواعد الخلافة المزعومة التي كان المتكئ على أريكتها من أجهل الناس بالفقه ، وكل
الناس أفقه منه حتى المخدرات في الحجال !
وكذلك هو تقويض لأعمدة التزوير التي رفعت فساطيط المذاهب الرسمية
المدعومة من قبل دار الخلافة ، والتي تبعها الهمج الرعاع من العوام أتباع كل ناعق !
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ( الحديث 37 ) وسير أعلام النبلاء ( 4 : 389 ) وصفوة الصفوة ( 2 : 99 ) .
( 2 ) رسائل الجاحظ ( ص 106 ) وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 15 : 274 ) عن الرسالة
للشافعي - في خبر الواحد - . ( 3 ) كان أبو حنيفة - إمام المذهب - يقول : ( لولا العامان لهلك النعمان ) يشير إلى العامين اللذين
حضر فيهما عند الإمام الصادق عليه السلام ، وكان قبل ذلك قد أخذ من الإمام الباقر عليه السلام وأخيه زيد
الشهيد . انظر الإمام جعفر الصادق ، للجندي ( ص 162 ) والنظم الإسلامية ، لصبحي
الصالح ( ص 209 ) وموقف الخلفاء العباسيين لعبد الحسين علي أحمد ( ص 37 ) - ولاحظ شرح
نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ( 15 : 274 ) وموقف الخلفاء ( ص 31 ) عن الشكعة في الأئمة
الأربعة ( ص 52 ) وعن أبي زهرة في : أبو حنيفة ( 72 ) .