تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
خصه الدليل " ( 1 ) . وقال العلامة : ( ولو دخل في دينهم بعد النسخ ، فلم يقبل منهم إلا الإسلام ولا تؤخذ منهم الجزية ، عند علمائنا لقوله عليه السلام : ( من بدل دينه فاقتلوه ) ولأنه ابتغى دينا غير الإسلام فلا يقبل منه ، لقوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 2 ) . وقال في الجواهر - بعد دعوى مفروغية عدم قبول الجزية ممن تهود أو تنصر بعد ظهور الإسلام ، وحكاية الاجماع عن المنتهى والتذكرة على ذلك ما حاصله : لعل قولهم : ( أنه لا يقبل من غير الفرق الثلاثة إلا الإسلام أو القتل ) شاهد على ذلك ، ضرورة أنه لو لم يكن كذلك ، لقبل منهم الدخول في اليهودية مثلا مع أداء الجزية ، بل خبر الأسياف ( 3 ) كالصريح في ذلك ( 4 ) . القول الثاني : القول بالاقرار عليه وقبول الجزية منه تمسكا بأن الكفر كالملة الواحدة ، بدلالة أنه يرث بعضهم من بعض وإن اختلفوا ( 5 ) . وبأن ظاهر الآيات والروايات . التي علق الحكم فيها على عنوان أهل الكتاب أو اليهود والنصارى والمجوس كون القضايا على نحو القضايا الحقيقية ، لا القضايا الخارجية وكون الملاك هو الانتحال إلى الأديان الثلاثة لا النسب ، فيراد بالنصارى مثلا المنتحلون إلى النصرانية ولو بتبديل دينهم إليها في الأعصار اللاحقة كسائر الموضوعات في الأحكام الشرعية وكون الحكم مقصورا على السابقين وأولادهم خلاف الظاهر . وأن قوله صلى الله عليه وآله : ( من بدل دينه فاقتلوه . ينصرف إلى المسلم إذا بدل دينه وارتد ، فلا يشمل الكافر إذا بدل كفره إلى كفر آخر ، كما لا يشمل الكافر إذا بدل دينه إلى الإسلام وإلا لانتقض عمومها بالذمي الأصيل ، أو يراد بالآية عدم القبول
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 36 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، كتاب الجهاد . ( 3 ) الوسائل ج 11 ب 5 من أبواب جهاد العدو ح 2 . ( 4 ) الجواهر ج 21 ص 315 . ( 5 ) الخلاف ج 3 ص 241 .