Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 325

Contributors:

P.325
صبا وعن الصادق عليه السلام إن سليمان عليه السلام خرج ليستسقى فرأى نملة قد استلقت على ظهرها رافعة قائمة من قوائمها إلى السماء وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنا بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم فقال سليمان ارجعوا فقد سقيتم بغيركم ويفرق بين الأطفال وأمهاتهم استجلابا للبكاء والخشوع بين يدي الله تعالى فربما أدركه بلطفه وتحويل المصلى الرداء بعد الصلاة بأن يجعل ما على المنكب الأيمن على الأيسر وبالعكس تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله وتفاؤلا بقلب الجدب خصبا ولا فرق في ذلك بين الامام وغيره ومن ثم أطلقه المصنف وللشيخ قول باختصاصه بالامام وتبعه المحقق في الشرائع والعلتان توجبان الاشتراك ولا يشترط في التحويل جعل الباطن ظاهرا وبالعكس والأعلى أسفل وبالعكس وإن كان جائزا ثم يستقبل القبلة بعد الصلاة والتحويل وقبل الخطبتين ويكبر الله تعالى مائة مرة عاليا صوته به ويسبح الله تعالى مائة مرة عن يمينه يهلل مائة عن يساره ويحمد الله تعالى مائة مستدبرا تلقاء الناس ويتابعونه في الأذكار كلها ورفع الصوت لا في التحويل إلى الجهات ومستند ذلك كله تعليم الصادق عليه السلام لمحمد بن خالد وإلى المدينة ثم يخطب بعد الأذكار بالمأثور عن أهل البيت عليهم السلام ويجوز بغيره مما يتضمن الحمد والثناء والوعظ والدعاء وينبغي أن يخطب خطبتين تسوية بينها وبين العيد وما ذكره المصنف من جعل الخطبة بعد الأذكار وهو الذي اختاره الشيخ وجماعة ودل عليه تعليم الصادق عليه السلام المتقدم وجعل في الذكرى تقديم الخطبتين على الأذكار هو المشهور ويبالغ في السؤال والدعاء والالحاح فيه في الخطبتين وخصوصا الثانية وقد روى الصدوق في الفقيه من الدعوات عن علي والحسن والحسين وغيرهم صلوات الله عليهم جملة حسنة فإن تأخرت الإجابة أعادوا الخروج والصلاة مرة أخرى وأزيد حتى يجابوا أما بصوم مستأنف أو بالبناء على الأول لوجود السبب المقتضى ولقوله صلى الله عليه وآله إن الله يحب الملحين في الدعاء ويستحب نافلة شهر رمضان وهي ألف ركعة في المشهور زيادة على الراتبة ورواه جماعة عن الصادق عليه السلام في كل ليلة من الشهر عشرون ثمان منها بعد صلاة المغرب بعد نافلتها واثنتا عشرة بعد العشاء وبعد نافلتها أيضا رواه محمد بن سليمان عن الرضا عليه السلام وقيل قبل الوتيرة وجعله في الذكرى هو المشهور وخير الشيخ في النهاية بين ما ذكر من التفريق وبين عكسه وهو جعل اثنتي عشرة بين العشائين وثمان بعد العشاء جمعا بين خبر سماعة ومسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام وغيره وهو حسن وفى ليالي الافراد الثلث وهي ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وثلث وعشرين زيادة مائة ركعة على العشرين والثلثين وفى العشر الأواخر في كل ليلة منه زيادة عشر ركعات على ما ذكر وهو العشرون في غير ليالي الافراد والمائة والعشرون فيها فذلك ألف ركعة رواه مسعدة بن صدقة وغيره عن الصادق عليه السلام وليكن العشر المزيدة بعد العشاء وروى جعل اثنتي عشرة من الثلثين قبل العشاء والباقي بعدها وعليه جماعة من الأصحاب وكلاهما حسن ولو اقتصر في ليالي الافراد على المائة وترك الثمانين ركعة وفرقها على جميع الشهر كما سيأتي كان جائزا بل اختاره الأكثر وعليه رتب الشيخ الدعوات المختصة بالركعات في المصباح فإن اختار المصلى هذه الرواية صلى في كل يوم جمعة من الشهر عشر ركعات أربع منها بصلاة علي عليه السلام وركعتان بصلاة فاطمة عليها السلام وأربع بصلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وصلى في ليلة أخر جمعة عشرين ركعة بصلاة علي عليه السلام وفى عشيتها ليلة السبت عشرين ركعة بصلاة فاطمة عليها السلام ولو اتفقت عشيتها ليلة العيد صلاها في ليلة أخر سبت منه وقد أضفنا إلى المتن في هذه الكيفية قيودا كثيرة خلى عنها كما خلى غيره من العبارات وهي مستفادة من
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 325 | الشهيد الثاني