Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 237

Contributors:

P.237
عليه السلام على من في عصره حكمه على غيرهم وكون كل عبادة لا تكره في المسجد في حيز المنع فإن إنفاذ الاحكام وإقامة الحدود من أفضل العبادات وتعريف الضالة أما واجب أو مندوب وكثير من المكروهات في المسجد يمكن كونها عبادة واجبة أو مندوبة على بعض الوجوه مع الاجماع على كراهتها وينبه على ذلك قوله عليه السلام في الحديث إنما نصبت المساجد للقرآن ولم يقل عليه السلام للعبادة وإقامة الحدود للنهي عنه في مرسلة علي بن إسباط ولأنها مظنة خروج شئ يتلوث به المسجد ورفع الصوت للنهي عنه في المرسلة ولمنافاته الخضوع المطلوب في المسجد ولو في قراءة القرآن إذا تجاوز المعتاد وعمل الصنائع لصحيحة محمد بن مسلم وتعليله عليه السلام فيها بأن المسجد بنى لغير ذلك وهذا إذا لم يلزم منه تغيير في المسجد أما معه كحفر موضع أو وضع شئ من الآلات الموجبة لتعطيل موضعه فإنه يحرم ودخول من في فيه رائحة ثوم أو بصل أو غيرهما من ذي الرائحة المؤذية لما روى عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال من أكل شيئا من المؤذيات فلا يقربن المسجد والتنخم والبصاق لرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال إن البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنه وروى السكوني عنه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال من وقر ( وقى خ ل ) بنخامته المسجد لقي الله يوم القيمة ضاحكا قد أعطى كتابه بيمينه وفى الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء إلا أبرأته وقتل القمل فيستره بالتراب أسنده في الذكرى إلى الجماعة لان فيه استقذارا تكرهه النفس فيغطيه بالتراب وقد تقدم إن البصاق يستر أيضا بالتراب للرواية والنخامة أولى منه بالستر فيمكن عود ضمير فيستره إلى ذلك الفعل المذكور وهو الأمور الثلاثة ورمى الحصى في المسجد خذفا روى الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام إن النبي صلى الله عليه وآله أبصر رجلا يخذف حصاة في المسجد فقال ما زالت تلعنه حتى وقعت ثم قال الخذف في النادي من إخلاق قوم لوط ثم تلا قوله وتأتون في ناديكم المنكر قال هو الخذف وحرمه الشيخ رحمه الله واستفيد من الخبر كراهة الخذف في غير المسجد أيضا لكنه فيه آكد لمنافاته التعظيم وللخوف من آذى الغير زيادة على كونه منكرا والمراد بالخذف هنا رمى الحصا بالأصابع كيف اتفق وإن لم يكن على الوجه المذكور في رمى حصاة الجمار قال في الصحاح الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع وكشف العورة مع أن المطلع لمنافاته التعظيم وكذا يكره كشف السرة والركبة والفخذ لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال كشف السرة والركبة والفخذ في المسجد من العورة وقال الشيخ لا يجوز ويمكن أن يريد المصنف بالعورة ما يتأكد استحباب ستره في الصلاة لأنه أحد معانيها فيدخل المذكورات وتحرم الزخرفة للمساجد بالذهب فإن الزخرف بالضم الذهب وأطلق في غير هذا الكتاب تحريم النقش ولم يقيده بالذهب فيعم النقش بالذهب وغيره وتبعه الشهيد في الذكرى معللين بأن ذلك لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله فيكون بدعة وكذا يحرم نقش الصور عليها وهو لازم من تحريم النقش بطريق أولى واحتج المصنف على تحريمه بأن الصادق عليه السلام سئل عن الصلاة في المساجد المصورة فقال أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع وفى دلالته على التحريم نظر وفى البيان حرم زخرفتها ونقشها وتصويرها بما فيه روح وكره غيره كالشجر وفى الدروس كره الجميع وقد علمت ضعف دليل تحريم النقش والتصوير والزخرفة نعم تصوير ذي الروح حرام في غير المسجد ففيه أولى واتخاذ بعضها في ملك أي تملك بعضها أو جعله في طريق أي جعله طريقا بحيث تنمحي صورة المسجدية فإن في ذلك تغيرا للوقف وتخريب مواضع العبادة وكلاهما محرم للآية ويمكن أن يريد بجعلها في ملك أو طريق وضعها