Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 195

Contributors:

P.195
الوجوه اختيار أكثر الأصحاب ولا شاهد له من الاخبار إلا مرسلة خداش المتقدمة وهي مردودة بالارسال وجهالة خداش ومن ثم ذهب بعض الأصحاب كابن أبى عقيل وابن بابويه في ظاهر كلامه إلى أنه عند خفاء القبلة يصلى حيث شاء ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت لو تبين الخطأ والوقوف مع المشهور أقوى وإن لم يكن هناك نص لما أسلفناه من السر في الصلاة إلى الأربع بأنه يصير حينئذ أما مستقبلا أو منحرفا انحرافا لا يبلغ حد اليمين واليسار فيتيقن معه الصلاة المبرئة للذمة بخلاف ما لو صلى إلى أقل من ذلك وتبقى الرواية والشهرة مؤيدتين لذلك ويطرد الصلاة إلى أربع على القول به في جميع الصلوات حتى الجنازة وكذا تغسيل الميت أما احتضاره ودفنه فلا وكذا الذبح والتخلي أما الاجتهاد فواجب في الجميع عند وجوبها والأعمى يقلد في القبلة إن تعذر عليه العلم بها عينا أو جهة كلمس الكعبة أو محراب المعصوم أو محراب مسجد المسلمين أو قبورهم أو تحصيل الجهات أو محل النجم بوجه من الوجوه حتى لو قدر على المخبر العدل بكون القطب مثلا منه على الموضع المعتبر قدم على التقليد لأنه من باب الخبر كما ذكره الأصحاب فإن تعذر ذلك كله قلد على أشهر القولين وأوجب الشيخ في الخلاف عليه الصلاة إلى الأربع وعلى المشهور يقلد العدل العارف بأدلة القبلة المخبر عن يقين أو اجتهاد وإن كان الرجوع إلى الأول لا يسمى هنا تقليدا إلا مجاز سواء كان المخبر رجلا أم امرأة حرا أم عبدا لان المعتبر المعرفة والعدالة وليس من الشهادة في شئ وإلا لوجب التعدد ولا يكفي الصبي لفقد قبول خبره لفقد شرط الشهادة والاخبار وعد جواز العمل بمطلق الظن فإن تعذر العدل ففي الرجوع إلى المستور بل إلى الفاسق مع ظن صدقه بل وإلى الكافر مع تعذر المسلم وجهان من استلزام الجهل بالشرط الجهل بالمشروط والامر بالتثبت عند أخبار الفاسق والنهى عن الركون إلى الكافر ومن صحة أخبار المسلم وقيام الظن الراجح مقام العلم في العبادات وقوى في الذكرى الجواز في الأخيرين وقطع بالجواز في المستور والأولى العدم لفقد شرط الشهادة والاخبار وعدم جواز العمل بمطلق الظن فيصلى إلى الأربع ولو أمكنه تقليد عدلين فالظاهر تقديمهما على العدل الواحد كما ذكره بعض الأصحاب ولو نصب له المبصر علامة جاز التعويل عليها ما لم يغلب ظنه على تغيرها قاله في الذكرى ولو ترك التقليد في موضع الوجوب وصلى برأيه أعاد الصلاة وإن طابقت في نفس الامر لدخوله فيها مع النهى المقتضى للفساد كما يعيد المجتهد لو خالف رأيه وصلى فصادف لعدم الاتيان بالمأمور به ولو وجد مجتهدين رجع إلى أعلمهما وأوثقهما عنده فإن تساويا تخير ولو لم يجد مقلدا صلى إلى الأربع كما مر ويستفاد من تخصيصه الأعمى بالتقليد عدم جواز تقليد غيره مطلقا وهو مؤيد لما دل عليه الاطلاق المتقدم ويجوز للمصلى أن يعول على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ فيها وقبلة البلد تشمل المنصوبة في المساجد والقبور والطرق وغيرها ولا فرق في البلد بين الكبير والصغير واللام فيه للعهد الذهني وهي بلد المسلمين فلو وجد محرابا في بلد لا يعلم أهله لم يجز التعويل كما لا يجوز التعويل على القبور المجهولة والمحاريب المنصوبة في الطرف النادر مرور المسلمين عليها ونحو القبر والقبرين للمسلمين في الموضع المنقطع كل ذلك مع عدم علم الغلط أو إلا وجب الاجتهاد ولا يجب الاجتهاد عند اشتباه الحال بل لا يجوز في الجهة قطعا نعم يجوز في التيامن والتياسر لامكان الغلط بل وقع بالفعل في كثير من البلاد مع مرور الاعصار وصلاة الخلق الكثير كمسجد دمشق في التياسر وكثير من محاريب بلاد الشام كبلادنا في التيامن وبلاد خراسان فيه أيضا والسر فيه إن الخلق ربما تركوا الاجتهاد في المحراب لعدم وجوبه وجواز تقليد المحراب فيستمر لذلك الغلط المستند إلى الواضع وهذا كله في غير المحراب الذي ثبت صلاة المعصوم فيه كمسجد الكوفة والبصرة لصلاة علي عليه السلام فيهما