Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 174

Contributors:

P.174
نذره صحيحا وعدم وجود فائدة التحليل فيه لا يخرجه عن كونه بصورة تسليم الصلاة كما في التكبير المزيدين في غير محلهما ودعوى كون فاتحة الشئ جزوه الأول في موضع المنع أيضا فإنه وإن تم في الصلاة لأنها مجموع مركب من أفعال مخصوصة أولها التكبير لا يتم في غيرها كما تقول ينبغي افتتاح السفر بالصدقة ونحوه سلمنا لكن الذكر المنذور الملحوظ في النذر كون أوله التكبير وآخره التسليم يكون التكبير جزؤه الأول فالايراد بحاله وعرفها الشهيد رحمه الله بناء على ما اختاره من دخول صلاة الجنازة في أقسامها الحقيقية بأنها أفعال مفتتحة بالتكبير مشترطة بالقبلة للقربة فتدخل الجنازة بخلاف ما سبق فإنها خارجة منه بقيد التسليم وأورد على طرده الذكر المنذور حال الاستقبال مفتتحا بالتكبير وأبعاض الصلاة والصلاة المندوبة مطلقا على القول بعدم اشتراط الاستقبال فيها ومع السفر والركوب على القول بالاشتراط والصلاة المنذورة إلى غير القبلة حيث يصح النذر والنظر يقع في المقدمات بفتح الدال وكسرها وهي ما تتقدم على الماهية أما لتوقف تصورها عليه كذكر أقسامها وكمياتها كالمقصد الأول أو لاشتراطها بها أو لكونها من مكملاتها السابقة كالأذان والإقامة وفى الماهية وهي ذات الصلاة التي أو لها التكبير وأخرها التشهد أو التسليم واللواحق وهي ما تلحق الماهية من الاحكام كالبحث عن ما يفسدها وكيفية تلافيها مع ذلك ومكملاتها بالجماعة وما يلحقها من النقص بسبب الخوف والسفر النظر الأول في المقدمات وفيه مقاصد الأول في أقسامها وهي تنقسم انقسام الكلى إلى جزئياته إلى واجبة ومندوبة فالواجبات جمعها باعتبار تعدد أفرادها ووحدها أولا مراعاة للجنس تسع الصلاة اليومية وهي الخمس سميت بذلك لتكررها في كل يوم ونسبها إلى اليوم دون الليلة أما تغليبا أو لان معظمها في اليوم أو لكونه مذكرا فكان أولى بالنسبة كما يكون أولى بالاسم على تقدير جمعهما في اسم واحد كالأبوين والجمعة وعدها قسما برأسه لمغايرتها للظهر وإن كانت بدلا منها ولم يثبت كونها ظهرا مقصورة والعيدان والكسوف العارض للشمس والقمر والزلزلة والآيات والطواف والأموات وفى جميع هذه الأقسام عدا الأول أقام المضاف إليه مقام المضاف بعد حذفه وكساه إعرابه وفى الأول حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه وقوله والمنذور شبهه لا يلتئم معهما بل هو تركيب برأسه وفى عد الكسوف والزلزلة والآيات أقساما ثلاثة إشكال لان الآيات تشملهما فجعل بعض أقسام شئ قسيما له لا يستقيم فالأولى عدها قسما واحد لتصير الأقسام سبعة كما صنعه الشهيد رحمه الله وفى عده لصلاة الأموات منها دلالة على ترجيح وقوع اسم الصلاة عليها حقيقة وفى القواعد وغيرها أسقطها من العدد بناء على القول الآخر ويمكن كون ذكرها هنا بنوع تجوز كما ذكر وضوء الحائض ونحوه من أقسام الوضوء مع عدم كونه طهارة عنده فإنهم لا يتحاشون أن يذكروا في التقسيم ما لا يدخل في التعريف والمراد بشبه المنذور ما حلف عليه أو عوهد أو تحمل عن الغير ولو باستيجار وصلاة الاحتياط فإنها غير اليومية مع احتمال دخولها فيها وفى كون قضاء اليومية من أقسامها أو من القسم الاخر نظر من كونه غير المقضى وإن كان فعل مثله ومن انقسامها إلى الأداء والقضاء وهو دليل الحقيقة وكذا القول في غيرها مما تقضى والمندوب من الصلوات ما عداه الواجب المذكور من الصلوات هي أقسام كثيرة يأتي ذكر بعضها فاليومية خمس صلوات بعد إن كانت خمسين فخففها الله تعالى عن هذه الأمة ليلة المعراج إلى خمس وأبقى ثواب الخمسين لآية المضاعفة كما ورد في الخبر فإحدى الخمس وهي الصلاة الوسطى على أصح الأقوال ونقل الشيخ فيه إجماعنا لرواية زرارة عن الباقر والبزنطي عن الصادق عليهما السلام ولتوسطها بين صلاتي النهار الصبح والعصر ووقوعها في وسط النهار حيث ينتشر الناس في معاشهم ويتوفرون على الاشتغال
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 174 | الشهيد الثاني