Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 175

Contributors:

P.175
بأمر دنياهم فاقتضى ذلك الاهتمام بالمحافظة عليها والعصر وهي عند المرتضى الوسطى والعشاء وكل واحدة من هذه الثلث أربع ركعات في الحضر ونصفها بحذف الركعتين الأخيرتين في السفر والخوف والمراد تنصيفها باعتبار ما استقرت عليه وإلا فقد روينا عن الصادق عليه السلام ورووا عن عائشة إن الصلاة افترضت مثنى إلا المغرب وزيد فيما عدا الصبح والمغرب ركعتين وفى السفر تصلى كما افترضت والمغرب ثلث ركعات فيهما أي في السفر والحضر ولا يحتاج هنا إلى إضافة الخزف لدخوله فيهما اتفاقا إذ الحال منحصرة في السفر والحضر والصبح ركعتان كذلك أي سفرا وحضرا ونوافلها في الحضر أربع وثلاثون ركعة على المشهور ثمان ركعات قبل الظهر وثمان قبل العصر وأربع بعد المغرب وقبل كل شئ سوى التسبيح ذكره الشهيد في الذكرى وركعتان من جلوس على الأفضل تعدان لذلك بركعة وتجوزان من قيام لخبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام وتصليان ركعتين أيضا وعدهما حينئذ بركعة باعتبار كون ثوابهما ثواب ركعة من قيام في غيرهما أو لأنهما بدل من ركعتين من جلوس إذ هو الأصل فيهما والركعتان من جلوس معدودتان بواحدة كما دلت عليه رواية البزنطي عن الكاظم عليه السلام ومحلهما بعد العشاء وبعد كل صلاة يريد فعلها صرح بذلك المصنف في النهاية والشيخان في المقنعة والنهاية حكاه في الذكرى قال حتى نافلة شهر رمضان وقطع الشهيد في النفلية بأن نافلة شهر رمضان الواقعة بعد العشاء تكون بعد الوتيرة وسيأتي تحقيق الحال إن شاء الله وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل وإطلاق صلاة الليل على الجميع تغليب لاسم الأكثر وإلا فصلاة الليل منها ثمان ثم ركعتا الشفع ثم ركعة الوتر وركعتا الفجر فهذه أربع وثلاثون ركعة نقل الشيخ إجماعنا عليها ورواها في التهذيب بهذا التفصيل عن الصادق والرضا عليه السلام وروى ثلث وثلاثون بإسقاط الوتيرة وروى تسع وعشرون ثمان للظهر قبلها وركعتان بعدها وركعتان قبل العصر وركعتان بعد المغرب وقبل العتمة ركعتان وإحدى عشرة الليلية وركعتا الفجر وروى زرارة عن الصادق عليه السلام أنها سبع وعشرون اقتصر بعد المغرب على ركعتين واختلاف هذه الأخبار منزل على الاختلاف في الاستحباب بالتأكيد وعدمه فلا ينافي مطلق الاستحباب وتسقط نوافل الظهرين والوتيرة في السفر والخوف أما نوافل الظهرين فلا خلاف في سقوطها وأما الوتيرة فالمشهور سقوطها بل ادعى عليه ابن إدريس الاجماع والمستند بعد الاجماع المنقول بخبر الواحد رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر ورواية أبى يحيى الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة وفى هذا الخبر إيماء إلى سقوطها في الخوف الموجب للقصر أيضا وجوز الشيخ في النهاية فعل الوتيرة استنادا إلى رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام إنما صارت العشاء مقصورة وليس تترك ركعتاها لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع وقواه في الذكرى بأنه خاص ومعلل وما تقدم خال منهما قال إلا أن ينعقد الاجماع على خلافه والعمل على المشهور

المقصد الثاني في أوقاتها

يجب معرفة أوقات الصلاة الواجبة عينا لتوقف الواجب المطلق عليه وحيث كان كذلك وجب بيان الأوقات فأول وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس أي مالت عن وسط السماء وانحرفت عن دائرة نصف النهار نحو المغرب فذلك هو الزوال المعلوم بأحد أمرين زيادة الظل المبسوط وهو المأخوذ من المقاييس القائمة على سطح الأفق بعد نقصه واحترزنا بالمبسوط عن الظل المنكوس وهو المأخوذ من المقاييس الموازية للأفق فإن زيادته تحصل من أول النهار وتنتهي عند انتهاء نقص المبسوط فهو