Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 150

Contributors:

P.150
الثلاثة أو بما لا نص فيه لغلظ نجاسته ومن ثم لم يعف عن قليله في الصلاة كالدماء الثلاثة لكن العمل بالاطلاق أنسب بأحكام البئر لعدم قدح هذه الاحتمالات فيها والاعتبار في كثرة الدم وقلته بالنسبة إلى نفسه عرفا وقال القطب الراوندي وهو الذي نقله القطب الرازي عن المصنف أيضا إن الاعتبار فيهما بالنسبة إلى ماء البئر لاختلافه في الغزارة والنزارة فربما كان دم الطير كثيرا في بئر يسيرا في أخرى وليس ببعيد لظهور التأثير باختلافهما ولأنهما إضافيان فجاز اعتبارهما بالإضافة إلى المحل المنفعل عنهما ونزح أربعين دلوا في موت السنور في البئر والكلب والخنزير والثعلب والأرنب على المشهور ورواه علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام قال سألته عن السنور فقال أربعون دلوا وللكلب وشبهه والمراد بشبه الكلب الخنزير والغزال وما ذكر ويشمل السنور أهليه ووحشيه للمشابهة والكلب والخنزير البري والبحري للمماثلة أيضا ورجح المحقق الشيخ على في أكثر فتاويه وجوب أكثر الامرين من الأربعين ومقدار ما لا نص فيه للخنزير إذا وقع حيا ثم مات واحتمال التضاعف بناء على عدم النص على نجاسته لو وقع حيا واحتمال التضاعف في الكلب إذا وقع حيا فمات لوجود النص على نجاسته حيا وهذا إنما يتم لو كان التقدير بالأربعين في وقوعهما ميتين أما مع الاطلاق أو إرادة موتهما في الماء فلا للحكم بتداخل النجاستين وفي بول الرجل في المشهور رواه علي بن أبي حمزة أيضا عن الصادق عليه السلام وفيه روايات أخرى شاذة وضعف علي بن أبي حمزة بالوقف منجبر بالشهرة وعمل الأصحاب وفي المعتبر أن تغيره إنما كان في زمن موسى عليه السلام فلا يقدح فيما قبله وفيه نظر إذ لا يتم ذلك إلا مع تحقق الرواية عنه فيما قبله لا إذا أسندها إلى ما قبله لجواز إسناده إلى الصادق عليه السلام في زمن الوقف وأين التاريخ الذي دل على تقدم الرواية ومجرد الاشتباه كاف في الطعن فالأولى التعليل بالشهرة والعمل بمضمونها كما قد أكثر من ذكره في كتابه هذا ولا فرق بين بول المسلم والكافر لشمول الرجل لهما وأما بول المرأة فالمشهور عدم لحوقه به اقتصارا على موضع النص خلافا لابن إدريس محتجا بدخولها في لفظ الانسان ونحن نسلم ذلك لكن نطالبه أين وجد الأربعين معلقة على بول الانسان فكأنه وهم وما الذي يجب له قيل موجب ما لا نص فيه واختاره الشهيد وجماعة قيل ثلاثون لرواية كردويه قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر قال ينزح منها ثلاثون دلوا فإن لفظ البول مطلق يشمل المرأة وغيرها لكن خرج منها بول الرجل والرضيع والصبي بنص خاص فيبقى الباقي وهو خيرة المعتبر ولا فرق بين الكبيرة والصغيرة على الأقوال الثلاثة وكذا لا فرق بين المسلمة والكافرة وأما بول الخنثى فأطلق جماعة إلحاقه بما لا نص فيه للشك في الذكورة ولم يذكره المحقق وابن إدريس حيث ذكر المرأة ودليلهما فالأقوال يشملها لزوما ولو قيل بوجوب أكثر الامرين من الأربعين وموجب ما لا نص فيه كما اختاره بعض الأصحاب كان حسنا آخذا بالمتيقن وفي وقوع نجاسة لم يرد فيها نص نقلي ولو بعمومه أو إطلاقه كالانسان في شموله للمسلم والكافر وما ذكره الشهيد رحمه الله في الشرح من تعريف النص بأنه القول أو الفعل الصادر عن المعصوم الراجح المانع من النقيض وغير المنصوص بخلافه لا يطابق ما ذكره الأصحاب في بعض موارده فإنهم جعلوا من المنصوص الانسان وأدخلوا الكافر فيه كما بيناه في محله مع إن تناول الانسان له إنما هو لكونه من جملة أفراد الكلى ودلالة الكلى على أفراده ليس نصا بهذا التفسير بل ظاهرا وعلى هذا التعريف بكون الانسان مما لا نص فيه ومثله القول في وقوع الكلب بالنسبة إلى أصنافه كالسلوقي وغيره حتى أن المصنف ذكر في جملة المنصوص بول وروث ما لا يؤكل لحمه محتجا عليه بحديث كردويه المشتمل على نزول أرواث الدواب وأبوالها وأين دلالة لفظ الدواب
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 150 | الشهيد الثاني