Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 144

Contributors:

P.144
تقدير تأخير زوال التغير عن استيفاء المقدر يبقى الماء بعد الاستيفاء نجسا لا مقدر له فيجب نزح الجميع كما في غير للنصوص قلنا إنما اكتفينا بزوال التغير بعد ذلك لما تقدم من الحديث فإن قيل هو مطلق فتقييده بما ذكرتم لا وجه له قلنا تقييده في غير المتنازع لعارض لا يمنع من أعماله فيه وهو ظاهر ورابعها التفصيل كذلك مع زيادة وجوب إزالة التغير في المنصوص ثم استيفاء المقدر وهو اختيار المحقق ووجهه كالأول إلا أنه أعطى كلا من السببين مقتضاه لأصالة عدم التداخل وما مر من الاشكال آت هنا وخامسها وجوب نزح الجميع فإن تعذر فالتراوح اختاره لصدوق والمرتضى وسلار لقول أبى عبد الله عليه السلام في رواية عمار فإن غلبه الماء فلينزف يوما إلى الليل يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين ينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت بعد حكمه عليه السلام في أول الخبر بوجوب نزح الجميع ولأنه ماء نجس فيجب اخراج جميعه ومع التعذر التراوح كما في غيره من النجاسات الموجبة لنزح الجميع وفيه ضعف سند الحديث مع اضطراب في متنه ووجوب اخراج جميع الماء النجس من البئر وتوقف الطهر عليه في حيز المنع لطهارة البئر في كثير من النجاسات باخراج بعضه بعد الحكم بنجاسة الجميع وسادسها نزحها أجمع فإن تعذر نزح حتى يزول التغير نقل ذلك عن المبسوط والنهاية لقول الصادق عليه السلام في رواية عمار فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ولأنه ماء نجس فيجب اخراجه أجمع ومع التعذر ينزح إلى أن يزول التغير لأنه المقتضى لنزح الجميع وهذه الحجة ضعيفة جدا أما الراوية فلعدم دلالتها على ما زاد عن نزح الجميع بل عليه خاصة من غير تفصيل بالتعذر وعدمه وأما الاستدلال بنجاسة الماء فلا يقتضى انحصار التطهير في مزيل التغير كما لا يقتضى التغير وحده نزح الجميع مطلقا وهل هو إلا عين المتنازع بل الظاهر أن الموجب لنزح الجميع وقوع غير المنصوص أما هو ففيه ما مر وأجيب عن الخبر باحتياجه إلى إضمار لان المنزوح ليس هو نفس البئر وليس إضمار جميع الماء أولى من إضمار بعضه وفيه نظر لان المضمر هو الماء المنسوب إلى البئر ودلالته على الجميع لأنه ملزومه لان المجموع هو نفس المضمر وسابعها نزحها أجمع ومع التعذر بغلبة الماء يعتبر أكثر الامرين من زوال التغير والمقدر اختاره الشهيد في الدروس ووجهه مركب من الوجوه المتقدمة ويظهر من اعتبار الأقوال ووجوهها إن أمتنها الثالث وإنما أطنبنا القول في تحرير الأقوال لعدم وجودها مجموعة في كتاب على هذا المنوال وإن لم يتغير ماء البئر بالنجاسة لم ينجس على المختار عند المصنف في أكثر كتبه تبعا لشيخه مفيد الدين بن جهنم ولابن أبى عقيل من المتقدمين وتبعه على ذلك ولده فخر المحققين والمحقق الشيخ على ومستنده الاخبار والاعتبار أما الأول فمنها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع بالباء الموحدة المفتوحة فالزاي المعجمة المكسورة فالياء المثناة من تحت فالعين المهملة قال كتبت إلى رجل أسأله أن يسئل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح يطيب الطعم لان له مادة وهذه الرواية أقوى حجج القائلين بالتطهير ( بالطهارة صح ) بحكمه عليه السلام على الماء بالسعة ويفهم منها عدم الانفعال بالملاقاة ونفى افساد شئ له وهو عام لأنه نكرة في سياق النفي واشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء في سياق النفي ووجود التعليل بالمادة والمعلل مقدم على غيره قيل ولدلالتها على المراد نصا ومنها حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل بتخفيف الباء مع فتح الزاء وتشديدها مع كسرها من عذرة رطبة أو يابسة أو زبيل من سرفين أيصلح الوضوء منها قال لا بأس والمراد من العذرة والسرفين النجس لان الفقيه لا يسأل عن ملاقاة الطاهر وإن سلم فترك الاستفصال في العذرة دليل استواء الطاهرة والنجسة في الحكم باعتبار الوقوع