وقال أسود بن سالم : كان ابن المبارك إمام يقتدى به ، كان من أثبت
الناس في السنة . إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك فاتهمه على
الاسلام . ( 1 )
وقال نعيم : ما رأيت أعقل من ابن المبارك ، ولا أكثر اجتهادا في
العبادة منه ( 2 )
وعن علي بن الحسن بن شقيق قال : قمت لأخرج مع ابن المبارك في
ليلة باردة من المسجد ، فذاكرني عند الباب بحديث ، أو ذاكرته ، فما زلنا
نتذاكر حتى جاء المؤذن للصبح ( 3 )
وعن نعيم بن حماد قال : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير
كأنه ثور منحور ، أو بقرة منحورة من البكاء ، لا يجترئ أحد منا أن يسأله
عن شئ إلا دفعه ( 4 )
وقال حبان بن موسى : عوتب بن المبارك فيما يفرق ما المال في
البلدان دون بلده ، فقال : إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث ، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم . احتاجوا ، فإن
تركناهم ضاع علمهم ، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا أعلم
بعد البنوة أفضل من بث العلم ( 5 )
الجهاد — صفحة 9
مساهمون: عبد الله بن المبارك
ص٩