وقد مر أحد الفضلاء بقبره فأنشد :
مررت بقبر المبارك غدوة * فأوسعني وعظا وليس بناطق
وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي * غنيا وبالشيب الذي في مفارقي
ولكن أرى الذكرى تنبه عاقلا * إذا هي جاءت من رجال الحقائق ( 1 )
3 - طلبه للعلم ومنزلته وخصاله :
ذكر الإمام الذهبي في " سير أعلام النبلاء " أن ابن المبارك بدأ طلب
العلم وهو ابن عشرين سنة في بلدة مرو حاضرة خراسان ، ثم ارتحل في
سنة إحدى وأربعين ومائة ، وأخذ عن بقايا التابعين ، وأكثر من الترحال
والتطواف ، وأمضى كل حياته في طلب العلم ، وفي الغزر ، وفي التجارة
والانفاق على الاخوان في سبيل الله ، وتجهيزهم معه إلى الحج ( 2 )
وقال أحمد بن حنبل : لم يمكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ،
رحل إلى اليمن ومصر والشام والبصرة والكوفة ، وكان من رواة العلم
وأهل ذلك ، كتب عن الصغار والكبار ، وجمع أمرا عظيما ، وكان صاحب
حديث حافظ ( 3 )
الجهاد — صفحة 7
مساهمون: عبد الله بن المبارك
ص٧