ولابن المبارك في الزهد وذم الدينا :
أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا بالعيش بالدون
فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنيا هم عن الدين
قد يفتح المرء حانوتا لمتجره * وقد فتحت لك الحانوت بالدين
بين الأساطين حانوت بلا غلق * تبتاع بالدين أموال المساكين
صيرت دينك شاهينا تصيد به * وليس يفلح أصحاب الشواهين ( 1 )
وقال ابن المبارك في الصداقة والصحبة :
وإذا صحبت فاصحب فاضلا * ذا حياء وعفاف وكرم
قوله للشئ لا إن قلت لا * وإذا قلت نعم قال نعم ( 2 )
وقال أيضا :
إذا رافقت في الأسفار قوما * فكن لهم كذي الرحم الشفيق
يعيب النفس ذا بصر وسلم * عمي القلب عن عيب الرفيق
ولا تأخذ بهفوة كل قوم * ولكن قل هلم إلى الطريق
متى تأخذ بهفوتهم تمل * وتبقى في الزمان بلا صديق ( 3 )
الجهاد — صفحة 30
مساهمون: عبد الله بن المبارك
ص٣٠