إما نعيم وعيش لا انقضاء له * أو الجحيم فلا تبقي ولا تدع
تهوي بساكنها طورا وترفعه * إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا
لينفع العلم قبل الموت عالمه * قد سال قوم بها الرجعي فما رجعوا ( 1 )
وقال الحسن بن حماد : دخل أبو أسامة علي ابن المبارك ، فوجد عبد الله
في وجهه أثر الضر ، فلما خرج بعث إليه أربعة آلاف درهم ، وكتب
إليه :
وفتى خلا من ماله * ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله * وكفاك مكروه السؤال ( 2 )
وقال الإمام الذهبي : سمع بعضهم ابن المبارك وهو ينشد على سور
طرسوس :
ومن البلاء وللبلاء علامة * أن لا يرى لك عن هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها * والحر يشبع مرة ويجوع ( 3 )
وقال أبو أمية الأسود : سمعت ابن المبارك يقول : أحب الصالحين
ولست منهم ، وأبغض الطالحين وأنا شر منهم ، ثم أنشأ يقول :
الصمت أزين بالفتى * من منطق في غير حينه
والصدق أجمل بالفتى * قي القول عندي من يمينه
الجهاد — صفحة 27
مساهمون: عبد الله بن المبارك
ص٢٧