سورة العاديات مكية
وآياتها إحدى عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا *
فوسطن به جمعا * إن الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب
الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم
بهم يومئذ لخبير ) * .
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : والعاديات ضبحا فقال بعضهم : عني
بالعاديات ضبحا : الخيل التي تعدوها ، وهي تحمحم . ذكر من قال ذلك :
29231 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله والعاديات ضبحا قال : الخيل ، وزعم غير ابن عباس
أنها الإبل .
29232 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله : والعاديات ضبحا قال ابن عباس : هو في القتال .
حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله :
والعاديات ضبحا قال الخيل .
29233 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أبو رجاء ، قال : سئل
عكرمة ، عن قوله : والعاديات ضبحا قال : ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 345
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٥