الله : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا ( ص ) يصلي ،
لأطأن على عنقه قال : وكان يقال : لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل .
29163 - حدثنا إسحاق بن شاهين الواسطي ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن
داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله ( ص ) يصلي ، فجاءه أبو جهل ، فنهاه
أن يصلي ، فأنزل الله : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى . . . إلى قوله : كاذبة
خاطئة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى ) * .
يقول تعالى ذكره : أرأيت إن كان محمد على الهدى يعني : على استقامة
وسداد في صلاته لربه أو أمر بالتقوى أو أمر محمد هذا الذي ينهى عن الصلاة ، باتقاء
الله ، وخوف عقابه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
29164 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أرأيت إن
كان على الهدى أو أمر بالتقوى قال محمد : كان على الهدى ، وأمر بالتقوى . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( أرأيت إن كذب وتولى ) * .
يقول تعالى ذكره : أرأيت إن كذب أبو جهل بالحق الذي بعث به محمدا
وتولى يقول : وأدبر عنه ، فلم يصدق به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
29165 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أرأيت إن كذب
وتولى يعني : أبا جهل . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ألم يعلم بأن الله يرى * كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع
ناديه * سندعو الزبانية * كلا لا تطعه واسجد واقترب ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 322
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٢