وقوله : وما أدراك ما العقبة ؟ يقول تعالى ذكره : وأي شئ أشعرك يا محمد ما
العقبة ؟ .
ثم بين جل ثناؤه له ، ما العقبة ، وما النجاة منها ، وما وجه اقتحامها ؟ فقال : اقتحامها
وقطعها فك رقبة من الرق ، وأسر العبودة ، كما :
28910 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن وما
أدراك ما العقبة فك رقبة قال : ذكر لنا أنه ليس مسلم يعتق رقبة مسلمة ، إلا كانت فداءه
من النار .
28911 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما أدراك
ما العقبة فك رقبة ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) سئل عن الرقاب أيها أعظم أجرا ؟ قال : أكثرها
ثمنا .
28912 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ثنا سالم بن
أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
أيما مسلم أعتق رجلا مسلما ، فإن الله جاعل وفاء كل عظيم من عظامه ، عظما من عظام
محرره من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، فإن الله جاعل وفاء كل عظم من
عظامها ، عظما من عظام محررها من النار .
28913 - قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن قيس الجذامي ، عن عقبة بن عامر الجهني ،
أن رسول الله ( ص ) قال : من أعتق رقبة مؤمنة ، فهي فداؤه من النار .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وما أدراك ما
العقبة ثم أخبر عن اقتحامها فقال : فك رقبة أو أطعم .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء البصرة ، عن ابن أبي
إسحاق ، ومن الكوفيين : الكسائي : فك رقبة أو أطعم . وكان أبو عمرو بن العلاء يحتج
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 254
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٤