26771 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ن
والقلم وما يسطرون يقسم الله بما شاء .
26772 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله الله :
ن والقلم وما يسطرون قال : هذا قسم أقسم الله به .
وقال آخرون : هي اسم من أسماء السورة .
وقال آخرون : هي حرف من حروف المعجم وقد ذكرنا القول فيما جانس ذلك من
حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل السور ، والقول في قوله نظير القول في ذلك .
واختلفت القراء في قراءة : ن ، فأظهر النون فيها وفي يس عامة قراء الكوفة خلا
الكسائي ، وعامة قراء البصرة ، لأنها حرف هجاء ، والهجاء مبني على الوقوف عليه وإن
اتصل ، وكان الكسائي يدغم النون الآخرة منهما ويخفيها بناء على الاتصال .
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان فصيحتان بأيتهما قرأ القارئ
أصاب ، غير أن إظهار النون أفصح وأشهر ، فهو أعجب إلي . وأما القلم : فهو القلم
المعروف ، غير أن الذي أقسم به ربنا من الأقلام : القلم الذي خلقه الله تعالى ذكره ، فأمره
فجرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة .
26773 - حدثني محمد بن صالح الأغاطي ، قال ثنا عباد بن العوام ، قال : ثنا
عبد الواحد بن سليم ، قال : سمعت عطاء ، قال : سألت الوليد بن عبادة بن الصامت : كيف
كانت وصية أبيك حين حشره الموت ؟ فقال : دعاني فقال : أي بني اتق الله واعلم أنك لن
تتقي الله ، ولن تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده ، والقدر خيره وشره ، إني سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : إن أول ما خلق الله خلق القلم ، فقال له : اكتب ، قال : يا رب وما
أكتب ؟ قال : اكتب القدر ، قال : فجرى القلم في تلك الساعة بما كان ، وما هو كائن إلى
الأبد .
26774 - حدثني محمد بن عبد الله الطوسي ، قال : ثنا علي بن الحسن بن شقيق ،
قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا رباح بن زيد ، عن عمرو بن حبيب ، عن
القاسم بن أبي بزة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله ( ص )
قال : أول شئ خلق الله القلم ، وأمره فكتب كل شئ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١