( 68 )
سورة القلم مكية
وآياتها ثنتان وخمسون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ن والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن لك لأجرا غير
ممنون ) * .
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ن ، فقال بعضهم : هو الحوت الذي عليه
الأرضون . ذكر من قال ذلك :
26763 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن
سليمان ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : أول ما خلق الله من شئ القلم ، فجرى بما
هو كائن ، ثم رفع بخار الماء ، فخلقت منه السماوات ، ثم خلق النون فبسطت الأرض على
ظهر النون ، فتحركت الأرض فمادت ، فأثبتت بالجبال ، فإن الجبال لتفخر على الأرض ،
قال : وقرأ : ن والقلم وما يسطرون .
* - حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا إسحاق ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي
ظبيان ، أو مجاهد عن ابن عباس ، بنحوه ، إلا أنه قال : ففتقت منه السماوات .
26764 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثني سليمان ،
عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : أول ما خلق الله القلم ، قال : اكتب ، قال : ما أكتب ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 18
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨