قبلها رسول الله ( ص ) ، ورد على زوجها ما أنفق عليها ، وإن وجدت فرت من زوجها إلى آخر
بينها وبينه قرابة ، وهي متمسكة بالشرك ردها رسول الله ( ص ) إلى زوجها من المشركين .
26325 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن
زيد ، في قوله يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن . . . الآية
كلها ، قال : لما هادن رسول الله ( ص ) المشركين كان في الشرط الذي شرط : أن ترد إلينا من أتاك
منا ، ونرد إليك من أتانا منكم ، فقال النبي ( ص ) : من أتانا منكم فنرده إليكم ، ومن أتاكم
منا فاختار الكفر على الايمان فلا حاجة لنا فيهم قال : فأبى الله ذلك للنبي ( ص ) في النساء ،
ولم يأبه للرجال ، فقال الله عز وجل : إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن . . .
إلى قوله وآتوهم ما أنفقوا أزواجهن .
26326 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ،
عن بكير بن الأشج ، قال كان بين رسول الله ( ص ) والمشركين هدنة فيمن فر من النساء ، فإذا
فرت المشركة أعطى المسلمون زوجها نفقته عليها وكان المسلمون يفعلون وكان إذا لم يعط
هؤلاء ولا هؤلاء أخرج المسلمون للمسلم الذي ذهبت امرأته نفقتها .
وقوله : ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن يقول تعالى ذكره :
ولا حرج عليكم أيها المؤمنون أن تنكحوا هؤلاء المهاجرات اللاتي لحقن بكم من دار
الحرب مفارقات لأزواجهن ، وإن كان لهن أزواج في دار الحرب إذا علمتموهن مؤمنات إذا
أنتم أعطيتموهن أجورهن ، ويعني بالأجور : الصدقات . وكان قتادة يقول : كن إذا فررن من
المشركين الذين بينهم وبين نبي الله ( ص ) وأصحابه عهد إلى أصحاب نبي الله ( ص )
فتزوجوهن ، بعثوا بمهورهن إلى أزواجهن من المشركين الذين بينهم وبين أصحاب
نبي الله ( ص ) عهد .
26327 - حدثنا بذلك بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة .
وكان الزهري يقول : إنما أمر الله برد صداقهن إليهم إذا حبسن عنهم وإن هم ردوا
المسلمين على صداق من حبسوا عنهم من نسائهم .
26328 - حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري .
26329 - حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا
جناح عليكم أن تنكحوهن ولها زوج ثم ، لأنه فرق بينهما الاسلام إذا استبرأتن أرحامهن .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠