26267 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ،
عن الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية
كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب
العالمين قال : كانت امرأة ترعى الغنم ، وكان لها أربعة إخوة ، وكانت تأوي بالليل إلى
صومعة راهب ، قال : فنزل الراهب ففجر بها ، فحملت ، فأتاه الشيطان ، فقال له اقتلها ثم
ادفعها ، فإنك رجل مصدق يسمع كلامك ، فقتلها ثم دفنها قال : فأتى الشيطان إخوتها في
المنام ، فقال لهم : إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم فلما أحبلها قتلها ، ثم دفنها
في مكان كذا وكذا ، فلما أصبحوا قال رجل منهم : والله لقد رأيت البارحة رؤيا وما أدري
أقصها عليكم أم أترك ؟ قالوا : لا ، بل قصها علينا قال : فقصها ، فقال الآخر : وأنا والله لقد
رأيت ذلك قالوا : فما هذا إلا لشئ ، فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب ، فأتوه
فأنزلوه ، ثم انطلقوا به ، فلقيه الشيطان فقال : إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه
غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنا أنجيك مما أوقعتك فيه قال : فسجد له فلما أتوا به
ملكهم تبرأ منه ، وأخذ فقتل .
26268 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر . . . إلى وذلك
جزاء الظالمين قال عبد الله بن عباس : كان راهب من بني إسرائيل يعبد الله فيحسن
عبادته ، وكان يؤتى من كل أرض فيسئل عن الفقه ، وكان عالما ، وإن ثلاثة إخوة كانت لهم
أخت حسنة من أحسن الناس ، وإنهم أرادوا أن يسافروا ، فكبر عليهم أن يخلفوها ضائعة ،
فجعلوا يأتمرون ما يفعلون بها فقال أحدهم : أدلكم على من تتركونها عنده ؟ قالوا : من
هو ؟ قال : راهب بني إسرائيل ، إن ماتت قام عليها . وإن عاشت حفظها حتى ترجعوا إليه
فعمدوا إليه فقالوا : إنا نريد السفر ، ولا نجد أحدا أوثق في أنفسنا ، ولا أحفظ
لما ولي منك لما جعل عندك ، فإن رأيت أن نجعل أختنا عندك فإنها ضائعة شديدة الوجع ، فإن ماتت فقم
عليها ، وإن عاشت فأصلح إليها حتى نرجع ، فقال : أكفيكم إن شاء الله فانطلقوا فقام عليها
فداواها حتى برأت ، وعاد إليها حسنها ، فاطلع إليها فوجدها متصنعة ، فلم يزل به الشيطان
يزين له أن يقع عليها حتى وقع عليها ، فحملت ، ثم ندمه الشيطان فزين له قتلها قال : إن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٤