Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 62

Contributors:

P.62
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى قال : المشركون وأهل الكتاب . وذكر أنها في قراءة عبد الله : وقلوبهم أشت بمعنى : أشد تشتتا : أي أشد اختلافا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ئ كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين ) * . يقول تعالى ذكره : مثل هؤلاء اليهود من بني النضير والمنافقين فيما الله صانع بهم من إحلال عقوبته بهم كمثل الذين من قبلهم يقول : كشبههم . واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالذين من قبلهم ، فقال بعضم : عني بذلك بنو قينقاع . ذكر من قال ذلك : 26264 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قوله كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم يعني بني قينقاع . وقال آخرون : عني بذلك مشركو قريش ببدر . ذكر من قال ذلك : 26265 - حدثني محمد بن عمر ، قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم قال : كفار قريش . وأولى الأقوال بالصواب أن يقال : إن الله عز وجل مثل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله ( ص ) ، الذين أهلكهم بسخطه ، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر ، كانا قبل جلاء بني النضير ، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم ، ولم يخصص الله عز وجل منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض ، وكل ذائق وبال أمره ، فمن قربت مدته منهم قبلهم ، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل .