( 58 ) سورة المجادلة مدنية
وآياتها اثنتان وعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن
الله سميع بصير ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قد سمع الله يا محمد قول التي تجادلك في
زوجها والتي كانت تجادل رسول الله ( ص ) في زوجها امرأة من الأنصار .
واختلف أهل العلم في نسبها واسمها ، فقال بعضهم : خولة بنت ثعلبة ، وقال
بعضهم : اسمها خويلة بنت ثعلبة .
وقال آخرون : هي خويلة بنت خويلد . وقال آخرون : هي خويلة بنت الصامت .
وقال آخرون : هي خويلة ابنة الدليج وكانت مجادلتها رسول الله ( ص ) في زوجها ، وزوجها
أوس بن الصامت ، مراجعتها إياه في أمره ، وما كان من قوله لها : أنت علي كظهر أمي .
ومحاورتها إياه في ذلك ، وبذلك قال أهل التأويل ، وتظاهرت به الرواية . ذكر من قال
ذلك ، والآثار الواردة به :
26108 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا أبو داود ، قال :
سمعت أبا العالية يقول : إن خويلة ابنة الدليج أتت النبي ( ص ) وعائشة تغسل شق رأسه ،
فقالت : يا رسول الله ، طالت صحبتي مع زوجي ، ونفضت له بطني ، وظاهر مني فقال
رسول الله ( ص ) : حرمت عليه فقالت : أشكو إلى الله فاقتي ، ثم قالت : يا رسول الله طالت
صحبتي ، ونفضت له بطني ، فقال رسول الله ( ص ) : حرمت عليه فجعل إذا قال لها :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣