طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ذكرنا ذلك هنالك . وسنذكر بعض ما لم نذكره
هنالك :
26125 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فهو الرجل يقول
لامرأته : أنت علي كظهر أمي فإذا قال ذلك ، فليس يحل له أن يقربها بنكاح ولا غيره حتى
يكفر عن يمينه بعتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا
والمس : النكاح فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وإن هو قال لها : أنت علي كظهر
أمي إن فعلت كذا وكذا ، فليس يقع في ذلك ظهار حتى يحنث ، فإن حنث فلا يقربها حتى
يكفر ، ولا يقع في الظهار طلاق .
26126 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، قال : ثنا أشعث ، عن الحسن أنه
كان لا يرى بأسا أن يغشى المظاهر دون الفرج .
26127 - حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا زيد ، قال : قال سفيان : إنما المظاهرة عن
الجماع ولم ير بأسا أن يقضي حاجته دون الفرج أو فوق الفرج ، أو حيث يشاء ، أو يباشر .
وقال آخرون : عني بذلك كل معاني المسيس ، وقالوا : الآية على العموم . ذكر من
قال ذلك :
26128 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا وهيب ، عن يونس ،
قال : بلغني عن الحسن أنه كره للمظاهر المسيس .
وقوله : ذلكم توعظون به يقول تعالى ذكره : أوجب ربكم ذلك عليكم عظة لكم
تتعظون به ، فتنتهون عن الظهار وقول الزور والله بما تعملون خبير يقول تعالى ذكره :
والله بأعمالكم التي تعلمونها أيها الناس ذو خبرة لا يخفى عليه شئ منها ، وهو مجازيكم
عليها ، فانتهوا عن قول المنكر والزور . القول في تأويل قوله تعالى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 13
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣