* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، مثله .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ثم يعودون لما
قالوا قال : حرمها ، ثم يريد أن يعود لها فيطأها .
وقال آخرون نحو هذا القول ، إلا أنهم قالوا : إمساكه إياها بعد تظهيره منها ، وتركه
فراقها عود منه لما قال ، عزم على الوطئ أو لم يعزم . وكان أبو العالية يقول : معنى قوله :
لما قالوا : فيما قالوا .
26124 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، قال : سمعت
أبا العالية يقول في قوله : ثم يعودون لما قالوا : أي يرجع فيه .
واختلف أهل العربية في معنى ذلك ، فقال بعض نحويي البصرة في ذلك المعنى :
فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ، فمن لم يجد فصيام ، فإطعام ستين مسكينا ، ثم يعودون لما
قالوا إنا لا نفعله فيفعلونه هذا الظهار ، يقول : هي علي كظهر أمي ، وما أشبه هذا من
الكلام ، فإذا أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا عاد لما قد قال : هو علي حرام يفعله . وكأن
قائل هذا القول كان يرى أن هذا من المقدم الذي معناه التأخير .
وقال بعض نحويي الكوفة ثم يعودون لما قالوا يصلح فيها في العربية : ثم
يعودون إلى ما قالوا ، وفيما قالوا ، يريدون النكاح ، يريد : يرجعون عما قالوا ، وفي نقض
ما قالوا ، قال : ويجوز في العربية أن تقول : إن عاد لما فعل ، تريد إن فعل مرة أخرى ،
ويجوز إن عاد لما فعل : إن نقض ما فعل ، وهو كما تقول : حلف أن يضربك ، فيكون
معناه : حلف لا يضربك ، وحلف ليضربنك .
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : معنى اللام في قوله لما قالوا بمعنى
إلى أو في ، لان معنى الكلام : ثم يعودون لنقض ما قالوا من التحريم فيحللونه . وإن قيل
معناه : ثم يعودون إلى تحليل ما حرموا ، أو في تحليل ما حرموا فصواب ، لان كل ذلك
عود له ، فتأويل الكلام : ثم يعودون لتحليل ما حرموا على أنفسهم مما أحله الله لهم .
وقوله : فتحرير رقبة من قبل أن يماسا يقول : فعليه تحرير رقبة ، يعني عتق رقبة
عبد أو أمة ، من قبل أن يماس الرجل المظاهر امرأته التي ظاهر منها أو تماسه .
واختلف في المعنى بالمسيس في هذا الموضع نظير اختلافهم في قوله : وإن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 12
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢