وقال آخرون : قسمة منقوصة . ذكر من قال ذلك :
25191 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان تلك إذا قسمة ضيزى
قال : منقوصة .
وقال آخرون : قسمة مخالفة . ذكر من قال ذلك :
25192 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
تلك إذا قسمة ضيزى قال : جعلوا لله تبارك وتعالى بنات ، وجعلوا الملائكة لله بنات ،
وعبدوهم ، وقرأ أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وإذا بشر . . . الآية ، وقرأ
ويجعلون لله البنات . . . إلى آخر الآية ، وقال : دعوا لله ولدا ، كما دعت اليهود
والنصارى ، وقرأ كذلك قال الذين من قبلهم قال : والضيزى في كلام العرب :
المخالفة ، وقرأ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا
الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) * .
يقول تعالى ذكره : ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات والعزى ومناة الثالثة
الأخرى ، إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أيها المشركون بالله ، وآباؤكم من قبلكم ، ما
أنزل الله بها ، يعني بهذه الأسماء ، يقول : لم يبح الله ذلك لكم ، ولا أذن لكم به . كما :
25193 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
من سلطان . . . إلى آخر الآية .
وقوله : إن يتبعون إلا الظن يقول تعالى ذكره : ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه
الأسماء التي سموا بها آلهتهم إلا الظن بأن ما يقولون حق لا اليقين وما تهوى الأنفس
يقول : وهوى أنفسهم ، لأنهم لم يأخذوا ذلك عن وحي جاءهم من الله ، ولا عن رسول الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 81
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۸۱