أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم ) * .
يقول تعالى ذكره : فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منا والأسف فنبذناهم في اليم
يقول فألقيناهم في البحر ، فغرقناهم فيه وهو مليم يقول : وفرعون مليم ، والمليم : هو
الذي قد أتى ما يلام عليه من الفعل . وكان قتادة يقول في ذلك ما :
24944 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وهو
مليم : أي مليم في نعمة الله .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وهو مليم قال : مليم في عباد الله .
وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله فأخذناه وجنوده فنبذناه . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم * ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته
كالرميم ) * .
يقول تعالى ذكره : وفي عاد أيضا ، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة إذ أرسلنا عليهم
الريح العقيم يعني بالريح العقيم : التي لا تلقح الشجر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 6
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۶