بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم * قال فما خطبكم أيها
المرسلون * قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم ، وقد بشروها
بغلام عليم : أتلد عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك يقول : هكذا قال ربك : أي كما
أخبرناك وقلنا لك : إنه هو الحكيم العليم والهاء في قوله : إنه من ذكر الرب ، هو
الحكيم في تدبيره خلقه ، العليم بمصالحهم ، وبما كان ، وبما هو كائن .
وقوله : قال فما خطبكم أيها المرسلون يقول : قال إبراهيم لضيفه : فما شأنكم
أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين قد أجرموا لكفرهم بالله . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( لنرسل عليهم حجارة من طين * مسومة عند ربك للمسرفين * فأخرجنا من كان فيها
من المؤمنين ) * .
لنرسل عليهم حجارة من طين يقول : لنمطر عليهم من السماء حجارة من طين
مسومة يعني : معلمة . كما :
24935 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : مسومة عند ربك للمسرفين قال : المسومة : الحجارة
المختومة ، يكون الحجر أبيض فيه نقطة سوداء ، أو يكون الحجر أسود فيه نقطة بيضاء ،
فذلك تسويمها عند ربك يا إبراهيم للمسرفين ، يعني للمتعدين حدود الله ، الكافرين به من
قوم لوط فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين يقول تعالى ذكره : فأخرجنا من كان في قرية
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 3
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۳