ما ضل صاحبكم وما غوى قال : قال عتبة بن أبي لهب : كفرت برب النجم ، فقال
رسول الله ( ص ) : أما تخاف أن يأكلك كلب الله قال : فخرج في تجارة إلى اليمن ، فبينما
هم قد عرسوا ، إذ سمع صوت الأسد ، فقال لأصحابه إني مأكول ، فأحدقوا به ، وضرب
على أصمختهم فناموا ، فجاء حتى أخذه ، فما سمعوا إلا صوته .
25094 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، قال : ثنا معمر ، عن
قتادة أن النبي ( ص ) تلا : والنجم إذا هوى فقال ابن لأبي لهب حسبته قال : اسمه عتبة :
كفرت برب النجم ، فقال النبي ( ص ) : احذر لا يأكلك كلب الله قال : فضرب هامته .
قال : وقال ابن طاوس عن أبيه ، أن النبي ( ص ) قال : ألا تخاف أن يسلط الله عليك كلبه ؟
فخرج ابن أبي لهب مع ناس في سفر حتى إذا كانوا في بعض الطريق سمعوا صوت الأسد ،
فقال : ما هو إلا يريدني ، فاجتمع أصحابه حوله وجعلوه في وسطهم ، حتى إذا ناموا جاء
الأسد فأخذه من بينهم . وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول : عنى
بقوله : والنجم والنجوم . وقال : ذهب إلى لفظ الواحد ، وهو في معنى الجميع ،
واستشهد لقوله ذلك بقول راعي الإبل :
فباتت تعد النجم في مستحيرة * سريع بأيد الآكلين جمودها
والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله مجاهد من أنه عنى بالنجم في هذا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 55
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۵۵